فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 812

غير أنه داوم على الأخذ من أربعة كلهم بحور في العلم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، كان هؤلاء قد أخذوا علمهم عن الصحابة فضم علمهم إلى علمه1، فصار أوحد أهل زمانه، ونجم أقرانه.

وقد ساعده على ذلك أمور منها: كتابته، فقد كان يكتب كل ما سمع، ومنها قوة حافظته وذاكرته فقد توفرت عنده الأدوات التي يحتاجها طالب العلم، وهي الكتابة والحفظ والذكاء والفهم، فسبحان المعطي، فقد روي عنه قال: ما استودعت قلبي شيئًا قط فنسيته2.

وقال معمر3:"سمعت الزهري يقول: ما قلت لأحد أعد عليّ"4.

وقال الزهري:"اختلفت من الشام إلى الحجاز خمسًا وأربعين سنة، فما كنت أسمع حديثًا أستطرفه"5.

1 المعرفة والتاريخ (1/ 622 - 623) و (1/ 714) ، وتاريخ دمشق رقم (227) ترجمة الزهري، والتمهيد (5/ 108) ، والإرشاد للخليلي (1/ 89) .

2 التاريخ الكبير (1/ 22) ، والمعرفة والتاريخ (1/ 625 و635) ، وتاريح أبي زرعة رقم (952) ، والحلية لأبي نعيم (3/ 363) ، وتاريخ دمشق (72) رقم (73) ورقم (74) .

3 ستأتي ترجمته في مبحث (تلاميذ الزهري) .

4 تاريخ دمشق (84) رقم (93) من ترجمة الزهري.

5 المعرفة والتاريخ (1/ 363) ، وتاريخ أبي زرعة رقم (948) ، والحلية لأبي نعيم (3/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت