الأحاديث التي في الباب أشار إلى حديث عمر، فقال:"وفي الباب عن أبي سعيد وعمر وجابر ... الخ".
فهذا دليل على أن الترمذي اعتبرهما حديثين لا حديثًا واحدًا كما ظن ابن العربي.
البخاري يرجح المتصل على المنقطع، ويذكر أن مالكًا رواه متصلا أيضًا
اختلف في حديث عمر هذا على الزهري من جهة الوصل والانقطاع. فرواه معمر ويونس عنه موصولا، ورواه مالك عنه منقطعا بدون ذكر (ابن عمر) ، وفي جواب البخاري لتلميذه عن ذلك رجح الموصول على المنقطع، وأخبره بأن مالكًا كما رواه عن الزهري منقطعًا قد روى عنه عن الزهري موصولا نحو حديث يونس ومعمر، فوافقها في روايته بعد أن خالفها.
قال العراقي في"شرح الترمذي"1 معترضًا على قول البخاري:"وقد روي عن مالك ...":"الأولى أن يقال: روى مالك، فقد أخرجه البخاري في صحيحه2 من طريق هكذا، ولكن هذا على طريق الأولوية، ويجوز أن يقال في الصحيح روى بصيغة التمريض"ا?.
(1) ورقة 164 وجه أ.
2 2/356 مع فتح الباري.