في القصة"سليمان بن عبد الملك1"بدل"مسلمة بن عبد الملك2".
ومما يؤيّد ما ذهب إليه البخاري والدارقطني من أن هذا الحديث لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه اختلف فيه على صالح ابن محمد:
"فرواه الدراوردي عنه، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا".
وخالفه أبو إسحاق الفزاري فرواه عن صالح بن محمد قال:"غزونا مع الوليد بن هشام3، ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر،"
1 سليمان بن عبد الملك بن مروان أبو أيوب الخليفة الأموي (54-99?) ولد في دمشق وولي الخلافة يوم وفاة أخيه الوليد"سنة 96?"، وكان بالرملة فلم يتخلف عن مبايعته أحد فأطلق الأسرى، وأخلى السجون، وعفا عن المجرمين، وأحسن إلى الناس، وكان عاقلا فصيحًا، طموحًا إلى الفتح جهز جيشًا كبيرًا، وسيّره في السفن بقيادة أخيه مسلمة بن عبد الملك لحصار القسطنطينية، وفي عهده فتحت جرجان وطبرستان، وكانتا في أيدي الترك، وتوفي في دابق ( ... ) وكانت عاصمته دمشق ومدة خلافته سنتان وثمانية أشهر إلا أيامًا"."الأعلام"للزركلي 3/192-193."
2 فأنت تلاحظ هذا الاختلاف في صاحب القصة مرة يذكر"مسلمة بن عبد الملك"، ومرة"سليمان بن عبد الملك"، ومرة"الوليد بن هشام"كما سيأتي، وتلاحظ أيضًا في متن الحديث مرة يذكر"التحريق"فقط، ومرة يذكر معه"الضرب"، ومرة يذكر مع ذلك"المنع من السهم"، وإلا بلغ من ذلك كله أنه ذكر في بعض ألفاظ الحديث"ضرب العنق"، وكل هذا لا شك اضطراب وشذوذ، عما هو صحيح. وانظر: التمهيد 2/21.
3 أي المعيطي كما في تهذيب الكمال 4 ورقة 301 قال ابن حجر في تقريب التهذيب 2/336: ثقة، من السادسة، روى له مسلم والأربعة.