الصفحة 27 من 95

فتقولوا: يا محمد، ولا بكنيته فتقولوا: يا أبا القاسم، بل نادوه وخاطبوه بالتعظيم والتكريم، والتوقير بأنْ تقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله، يا إمام المرسلين، يا رسول رب العالمين، يا خاتم النبيِّين وغير ذلك ...

واستفيد من هذه الآية - كما يقول الشيخ الصاوي في"حاشيته على تفسير الجلالين"- إنه لا يجوز نداء النبي بغير ما يفيد التعظيم، لا في حياته، ولا بعد وفاته، فبهذا يعلم أنَّ من استخف بجنابه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فهو كافر ملعون في الدنيا والآخرة» اهـ.

ويقول الله سبحانه في أوائل سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [1] . أي لا تتقدموا بأمر من الأمور، قولًا كان أو فعلًا، إلاَّ إذا أذن الله ورسوله، وكل أمر: قولًا كان أو فعلًا: أتاه الإنسان بدون إذن الله ورسوله: فإنه لا يقع على السُنن المستقيم.

يقول الضحاك عن ذلك: «هو عام في القتال وشرائع الدين، أي لا تقطعوا أمرًا دون الله ورسوله» {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} [3] .

واحذروا إنْ فعلتم ذلك: {نْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [4] .

(1) و (2) [الحجرات: 1] .

(3) و (4) [الحجرات: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت