الصفحة 50 من 95

مِنْكَ أَشْيَاءَ أَفَنَكْتُبُهَا؟ قَالَ: «اكْتُبُوا وَلاَ حَرَجَ» (*) .

على أنه قد روي عن رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كتب كتاب الصدقات والديات، والفرائض، والسنن، لعمرو بن حزم وغيره، كما يروي ذلك صاحب كتاب"جامع بيان العلم وفضله".

هذا بعض ما كان من الصحابة في عهد رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وتكثر الروايات فيما كان من كتابة الصحابة بعد انتقاله - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ - إلى الرفيق الأعلى.

ففي"مسند الإمام أحمد"عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِأَشْيَاءَ يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ هَكَذَا» وَقَالَ: بإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَرَأَيْتُ أَنَّهَا أَزْرَارُ الطَّيَالِسَةِ حِينَ رَأَيْنَا الطَّيَالِسَةَ (**) .

ولقد كان الصحابة ينقل بعضهم عن بعض، فعروة بن الزبير - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ينقل عن خالته، السيدة عائشة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا -، فتقول له: «يَا بُنَيَّ [إِنَّهُ يَبْلُغُنِي] أَنَّكَ تَكْتُبُ عَنِّي الْحَدِيثَ ثُمَّ تَعُودُ فَتَكْتُبُهُ»

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ] :

(*) ["تقييد العلم"للخطيب البغدادي، ص 72، إحياء السنة النبوية - بيروت] .

(**) ["المسند"لأحمد بن حنبل، تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2001 م، حديث رقم 243، 1/ 360، نشر مؤسسة الرسالة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت