فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 111

فصل

فيما يطرب من ذكر الليالي الطيبة

القصيرة المحمودة والمشكورة

سئل الحسن بن وهب عن ليلة فقال: كانت والله ليلة رقد الدهر عنها، وطلعت سعودها، وغاب عذالها.

وقال أيضًا: شربت البارحة على عقد الثريا، ونطاق الجوزاء، فلما انتبه الصبح، نمت فلم أستيقظ إلا بعد أن لبست قميص الشمس.

ووصف غيره ليلة فقال: كانت والله فضية الأديم، مسكية النسيم، معطرة بأنفاس الحبيب، مهنأة بغيبة الرقيب.

وقال أبو الحسن بن طباطبا:

يا رُبَّ ليلٍ خلوتُ فيه بمنْ ... يقصرُ عن وصفِ كنهِ وجديَ بِهْ

ليلٌ كبُرْدِ الشبابِ حالكهُ ... نعمتُ في ظِلِّه وفي طِيبِهْ

وقال أيضًا وأبدع وأطرف:

وليلةٍ قد غيبتْ نحسَها ... ووفرتْ حظّيَ مِنْ سَعدِها

كأنها طرَّةُ فتانةٍ ... دعجاؤها سوداءُ من جعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت