الصفحة 1829 من 1990

وقد ورد في بعض هذه الروايات ما يشعر بأنه قد ركبها غيره؛ لأنه لما أراد النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يركبها اضطربت، فَقَالَ جبريل: اثبتي فوالله ما ركبك بشر قط أكرم عَلَى الله منه، يعني: النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد يفهم من هذا أن غيره من الأَنْبِيَاء ركبها، وقد يفهم أن غيره لم يركبها، وإنما المراد بيان كرم رَسُول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلا يشترط في قوله: (ما ركبك بشر أكرم عَلَى الله منه) أن غيره قد ركبه، وإنما هي خاصة به صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله تَعَالَى أعلم بذلك.

ولما حصلت له هذه الآية العظيمة ركب هو وجبريل، وقيل:"بصحبة جبريل"أو"وصحبه جبريل"كلا المعنيين صحيح فنزل هناك أي: فيبيت المقدس) وصلى بالأنبياء إمامًا.

الراجح في الروايات أن الصلاة بالأنبياء كان قبل المعراج

والذي يترجح من الروايات أن صلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأنبياء كانت قبل عروجه إِلَى السماء، وإن كَانَ قد ورد في بعضها أنها بعد رجوعه، لكن الذي يظهر أن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أسرى به أولًا إِلَى المسجد الأقصى، ومن هناك إِلَى السماء، وعاد من السماء إِلَى المسجد الحرام هذا الذي يبدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت