الصفحة 932 من 1990

وأصلهم هو أصل التكذيب بكتاب الله، والتحريف لكلام الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، والذي كتب هذا وأشاعه رجل مصري، لكنه بهائي وهو الذي جَاءَ بهذه الفرية، وقَالَ: إن أول آية من القُرْآن هي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تسعة عشر حرفًا، والقرآن كله يتركب عَلَى هذا الأساس، وهذا من أول ما يدل عَلَى كذبه أن نفس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أكثر من تسعة عشر حرفًا.

وسبب خطئه أنه وضعها في الكمبيوتر، والكمبيوتر يسجل بحسب الحروف كما هي مكتوبة، ولا يحسب الحرف المكرر، ولا يحسب المد في مثل"الرحمان"فلذلك نجد أن هذا كلام إفك، وبهتان، وافتراء، المقصود منه تصحيح مذهب هذه الفرقة الضالة، وليس موضوعنا الآن بيان هذه الفرقة، ولا ما يتعلق بها، ولا حتى الاستطراد في شرح الحروف المقطعة.

لكن المقصود أنه يجب علينا قبل أن نفرح بأي نتيجة، أو نظن أنها تخدم ديننا، أو تهدف إليه، أن ندرك أن وراء هذا خططًا، فهذا الرجل أول ما أظهر هذا الكلام، اشتهر عند الْمُسْلِمِينَ وكتبوا عنه ونشروا اسمه، وعرف حتى أصبح كأنه من أعظم المكتشفين ومن أعظم العلماء الذين يؤخذ كلامهم في أي موضوع من موضوعات الدين، ومن جملة من أشهره أناس طيبون في الخطب عَلَى المنابر، والمجلات والجرائد الإسلامية.

وبعد سنوات أخذ يخرج السموم وينفثها ويقول: إن السنة لا حاجة لها، وحسبنا القرآن، هذا بعد أن اشتهر، فكيف يكون موقفنا بعد ذلك عندما نكذبه ونتهمه ونحن الذين رفعناه وأشهرناه؟! كَانَ الذي ينبغي علينا أن نقوم به أن نعرف دين الرجل وعلمه، فهذا الرجل يعيش في أمريكا وأتباعه في أمريكا كثير؛ لأن الجهل بالإسلام فيها كبير، فبحكم أنها بلد الصناعة والتكنولوجيا أدخلت الكمبيوتر في كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت