الصفحة 933 من 1990

فجاء هذا الرجل فأدخل السنة في الكمبيوتر فلم يستوعبها لكثرة رواياتها واختلطت عليه، فحينئذ ترك السنة لأن الكمبيوتر لم يتقبلها ... ؟! فالواجب علينا أن نعي ما يخطط أعداء الإسلام قديمًا وحديثًا، فهم لن يتركوا معاداة هذا الدين أبدًا، كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ [الصف:8] فهم يحاولون ويحاولون وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا [البقرة:217] هذا هو عملهم، وهذا ما أحببنا أن ننبه إليه، نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا جنودًا للدفاع عن دينه!! .

ثُمَّ قال المصنف: [مع أن هذه الحروف قد تكلم في معناها أكثر الناس، فإن كَانَ معناها معروفًا] إن كَانَ هذا المعنى عَلَى احتمال وافتراض أن ما قالوه من المعاني حقيقية، وأن معانيها معروفة [فقد عرف معنى المتشابه] ، إذًا ليس في كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ شيء، لا تعرف جميع الأمة معناه [وإن لم يكن معروفًا] عَلَى فرض أن غيرها قد عرف، فإذًا ما سواها هو المعلوم، فتكون هي المتشابه، وهذا هو المطلوب، أن آيات الصفات والآيات الأخرى ليست من المتشابه، فيبقى عَلَى هذا القول أن المتشابه رغم أنه ليس الراجح هو هذه الحروف المقطعة، وما عداها من القُرْآن ليس من المتشابه، إذًا القُرْآن ليس فيه حكم إلا وتعرفه الأمة، علمه من علمه منها وجهله من جهله، وهذا وجه في الجواب عن قول الأصحاب (إن الحروف المقطعة هي المتشابه) أي أنه قد تكلم في معناها كثير من النَّاس والوجه الثاني هو قوله:[فإن الله قَالَ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ

مُتَشَابِهَاتٌ [آل عمران:7] وهذه الحروف ليست آيات عند جمهور العادّين] اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت