فهرس الكتاب

الصفحة 5443 من 7813

14113 - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: §"مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا أَوْ أُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: أَحَدُهُمَا مُتْعَةُ النِّسَاءِ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجْلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ الْحَجِّ افْصِلُوا حَجَّكُمْ عَنْ عُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ"

14114 - فَبَيِّنٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلَى الِاخْتِيَارِ لِإِفْرَادِ الْحَجِّ عَنِ الْعُمْرَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ،

14115 - وَأَمَّا مُتْعَةُ النِّكَاحِ فَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا وَأَوْعَدَ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَتْرُكُ رَأْيَهُ وَيَرُدُّ قَضَاءَ نَفْسِهِ بِخَبَرٍ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِيمَا انْتَشَرَ عَنْهُ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ وَمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ خِلَافَ مَا يَرْوِيهِ بِنَفْسِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ مَا نَسْخَهُ عِنْدَهُ وَهُوَ كَقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ» ، إِلَّا أَنَّ رَاوِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذَكَرَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ، وَرَاوِي حَدِيثِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت