فهرس الكتاب

الصفحة 5619 من 7813

§قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129]

14508 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، وَأَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا} [النساء: 129]

- [278] - بِمَا فِي الْقُلُوبِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِلْعِبَادِ عَمَّا فِي الْقُلُوبِ {فَلَا تَمِيلُوا} [النساء: 129] : لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ {كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129] بِالْفِعْلِ مَعَ الْهَوَى، وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

14509 - قَالَ: وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَلَيْهِ عَوَامُّ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقْسِمَ لِنِسَائِهِ بِعَدَدِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ لَا أَنَّهُ مُرَخَّصٌ لَهُ أَنْ يَجُوزَ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ مَا فِي الْقُلُوبِ مِمَّا قَدْ تَجَاوَزَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ عَنْهُ فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْمَيْلِ عَلَى النِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

14510 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْآيَاتِ فِي حُقُوقِ النِّسَاءِ: وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَسْمَ بَيْنَ النِّسَاءِ فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ قَسْمِهِ لِأَزْوَاجِهِ فِي الْحَضَرِ وَإِحْلَالِ سَوْدَةَ لَهُ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا،

14511 - وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا لَا أَمْلِكُ» ، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَلْبَهُ،

14512 - وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولًا فِي مَرَضِهِ عَلَى نِسَائِهِ حَتَّى حَلَلْنَهُ - [279]

14513 - وَتَكَلَّمَ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى الْآيَةِ بِمَعْنَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ قَالَ: وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا فِي الْقُلُوبِ إِلَّا اللَّهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: «عَائِشَةُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت