الصفحة 32 من 80

وبقوله [1] تعالى: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [2] . أي: غير مقطوع. فمن قال: إنه [3] ينقطع، فقد كفر [4] .

"وهذا قاله جهم، لأصله الذي اعتقده، وهو: امتناع وجود ما يتناهى من الحوادث كما بسط الكلام عليها في غير هذا الموضع [5] - وهو عمدة أهل الكلام الذين [6] استدلوا على حدوث الأجسام وحدوث ما لم يخل من الحوادث بها [7] ، وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم، فرأى الجهم: أن ما يمنع من وجود ما لا يتناهى بمنعه [8] في [9] المستقبل، كما يمنعه في الماضي، فيلزم [10] أن يكون الفعل الدائم ممتنعا على الرب في المستقبل كما كان ممتنعا عليه في الماضي وأبو الهذيل العلاف"2/أ"شيخ المعتزلة وافقه على هذا الأصل، لكن قال: هذا إنما يقتضي"

(1) فوقه بالأصل بخط صغير"قال"ولعل ذلك من النسخة الأخرى السابق الإشارة إليها.

(2) سورة هود، الآية: 108.

(3) مقابل هذا بهامش الأصل ما نصه:"إنها تغني فقد كفر"مع الإشارة لكونه هكذا في نسخة أخرى، بوضع حرف"خ"فوقه.

(4) في رواية البخاري زيادة بعد هذا قال - يعني خارجة بن مصعب - أبلغوا أنهم كفار، وأن نساءهم طوالق.

(5) انظر"منهاج السنة النبوية"لشيخ الإسلام ابن تيمية 1/146-148، 310 تحقيق د. محمد رشاد سالم.

(6) "حادي الأرواح"التي.

(7) بالأصل"لها"وكتب فوقها"بها"مع وضع علامة التصحيح عليها.

(8) في الأصل"فمنعه"ومصححه - فوقها"يمنعه"مع وضع علامة التصحيح عليها، وكذا حرف"خ"للإشارة إلى أنها هكذا في نسخة أخرى.

(9) بعده في الأصل"الماضي"ومضروب عليها.

(10) مقابلة بالهامش"فلزم"وعليها علامة"صح"وحرف"خ"إشارة إلى كونها هكذا في نسخة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت