للصفحة ما نصه:"فصل في فناء الجنة والنار، وقد تنازع الناس في ذلك على ثلاثة أقوال". وذكر الثلاثة [1] .
وهذا العنوان مطابق لمضمون الكتاب.
ولكن جاء في بداية الرسالة بعد البسملة والحمدَلَة ما نصه"مسألة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار وعلى من قال [2] . كالفارابية وذكر اختلاف الناس".
وجاء مقابل هذا الهامش الأيسر للنسخة ما نصه"حاشية""مسألة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار وبقائها، وبيان الصواب من ذلك"ثم كتب عقب ذلك ما نصه:"هذا في نسخة". ومقتضى ذلك أن هذه الرسالة اختلفت عناوين نسخها بناء على فهم لمضمون الرسالة عند نسخها.
وأما أحد خصوم الشيخ ومعاصره وهو: الشيخ علي بن عبد الكافي السُبكي المتوفى سنة 756 هجرية، فقد ألف رسالة بعنوان"الاعتبار ببقاء الجنة والنار"وهي رد على رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية قال فيها:"وبدأنا بالنار، لأنا وقفنا على تصنيف لبعض أهل العصر في فنائها" [3] .
وقال الدكتور علي الحربي: إن الرسالة"رد على من قال بفناء النار"وإنها لهذا لا يصح استدلال الخصوم بها على أن ابن تيمية يقول بفناء النار، لأنها حجة عليهم لا لهم، كما هو صريح عنوان الرسالة المزعومة [4] .
ومما تقدم يظهر لنا أن الكتاب تعددت تسميته فيما توفر لدينا من نسخة الخطية، وفي بيان بعض العلماء والباحثين لموضوعه.
(1) نسخة دار الكتب المصرية 1/أ.
(2) بياض في النسخة.
(3) "ص67"من رسالة المذكورة.
(4) "كشف الأستار""ص82".