الصفحة 64 من 80

وقوله: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} أي: يميتنا، وهكذا قال المفسرون مثل: السدي وابن زيد وغيرهما.

قال السدي: يقضي علينا بالموت، وقال ابن زيد: القضاء هاهنا: الموت [1] . وكذلك قال سائر المفسرون [2] ، وهذا كقوله تعالى: {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} [3] .

وعن الفراء في قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ} إلى قوله تعالى [4] . {يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} [5] . وذلك أن القضاء هو الإكمال والإتمام، والأمر المقتضى [6] هو الذي قد مضى وفرغ.

وبالموت تنقضي حياة الإنسان، فقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} [7] .

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} [8] .

(1) تفسير الطبري- جامع البيان- 25/99.

(2) انظر:"معالم التنزيل للبغوي"4/146،"وزاد لابن الجوزي"7/330، و"تفسير القرآن العظيم"لابن بن كثير 4/135.

(3) سورة فاطر، الآية: 36.

(4) ليست بالأصل وأثبتها من عندي للتوضيح.

(5) سورة الحاقة، الآيات: 25-27.

(6) في صلب النص هكذا"المقضى"ومصوبة بالأصل كما أثبتها.

(7) سورة غافر، الآيتان: 49-50.

(8) سورة البقرة، الآيتان: 161-162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت