ثم قال: أيكم محمد بن جرير؟ فقالوا هو ذا. فأخرج صرة فيها خمسون دينارا، فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن هارون؟ فقالوا هو ذا. فأخرج صرة فيها خمسون دينارا، فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة؟ فقال هو ذا يصلي. فلما فرغ، دفع إليه الصرة وفيها خمسون دينارا، ثم قال: إن الأمير كان قائلا بالأمس، فرأى في المنام خيالا قال: إن المحامد طووا كشحهم جياعا؛ فأنفذ إليكم هذه الصرار، وأقسم عليكم، إذا نفدت فابعثوا إلي أمدكم"."
وقال محمد بن علي بن محمد بن سهل بن الإمام:"سمعت أبا جعفر الطبري وجرى ذكر علي رضي الله تعالى عنه. فقال أبو جعفر: من قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى أيش هو؟ فقال له ابن الأعلم: مبتدع. فقال له الطبري منكرا عليه: مبتدع؟! مبتدع؟! هذا يقتل!. من قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى، يقتل، يقتل".
وقال سبط بن العجمي في"الكشف الحثيث"فيه:"الإمام المفسر، أبو جعفر شيخ الإسلام، وصاحب التصانيف الباهرة".
وقال أيضا:"ثقة، صادق، فيه تشيع وموالاة لا تضر".
وقال الذهبي في"التذكرة":"الإمام، العلم، الفرد، الحافظ، أحد الأعلام، وصاحب التصانيف".
وقال في"السير":"الإمام، العلم، المجتهد، عالم العصر، صاحب التصانيف البديعة. أكثر الترحال، ولقي نبلاء الرجال، وكان من أفراد الدهر علما وذكاء، وكثرة تصانيف، قل أن ترى العيون مثله، وكان من أئمة الاجتهاد".