الصفحة 200 من 444

الدنيا بزينة الكواكب وحفظًا مِنْ كلِّ شيطانٍ مارد) ، وقيل لأعمى (1) : ما تحبّ أن ترى؟ قال وجه السماء، قيل له: لم خصصته بذلك دون سائر المرئيات الحسان؟ قال: لأن الله عز وجل قال: (إنّا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب) ، فهو أحسن مما وصفه الله عز وجل بأنه زينة.

546 -وللعرب في النجوم تشبيهات خافية رغب عنها المولدون والمحدثون فإنهم يشبهونها بالقلاص والبقر والكلاب كما قال شاعرهم في الجوزاء:

كراعٍ ساقَ بين يديه ثورًا ... بليدًا قد أَشال عصا طرودِ أين هذا من قول ابن المعتز (2) :

كأنما الجوزاءُ في أعلى الأُفقْ ... أغصانُ نَوْرٍ أو وشاحٌ من وَرَقْ ولما كان الحال كذلك عُدِلَ عن أشعارهم إلى أشعار المحدثين.

547 -أبو جعفر ابن الأسود:

وكأن النجومَ نَقْعٌ مثارٌ ... ينجلي عن أسنّةٍ لامعاتِ

وكأن النجومَ نرجسُ روضٍ ... زاهرٌ في رياضِهِ الخضرات 548 - ابن المعتز (3) :

كأنَّ سماءنا لما (4) تبدَّت ... خلالَ نجومها عندَ الصباح (5)

رياضُ بنفسجٍ خَضِلٍ نداهُ ... تفتّحَ بينه نَوْرُ الأَقاحي 549 - شاعر:

إذ السماءُ روضةٌ ... نجومها كالزَّهّرِ

والجوُّ صافٍ لم يُكَدِّ ... رْهُ انتشارُ البشرِ 550 - الوأواء (6) :

وكأنَّ النجومَ أحداقُ رومٍ ... رُكِّبَتْ في محاجرِ السودانِ

(1) انظر محاضرات الراغب 4: 531 (2: 240) .

(2) ديوان ابن المعتز (تحقيق السامرائي) 2: 465 وتشبيهات ابن أبي عون: 6.

(3) ديوان ابن المعتز: 305 (2: 534 السامرائي) وديوان المعاني 1: 333 والأزمنة والأمكنة 2: 236 ونهاية الأرب 1: 33 والأوراق: 250 وزهر الآداب: 179 وتشبيهات ابن أبي عون: 7 وحلبة الكميت: 347.

(4) الديوان: كأن سماءها لما تجلت.

(5) ص: لما تبدى ... ضد الصباح.

(6) اليتيمة 1: 292 والفوات 3: 240 وديوانه: 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت