الصفحة 290 من 444

726 -آخر (1) :

وبدا له من بعدِ ما اندملَ الهوى ... برقٌ تتابع مَوهنًا لمعانُهُ

فالنارُ ما اشتملتْ عليه ضلوعهُ ... والماءُ ما سحَّتْ به أجفانه 727 - العسكري (2) :

والرعدُ في أرجائِهِ مترنّمُ ... والبرقُ في حافاته متلهّبُ

كالبُلْقِ تمرحُ والصوارمِ تنثني ... والحورِ تبسمُ والأناملِ تحسب 728 - شاعر (3) :

أرِقْتُ لبرقٍ شديدِ الوميضِ ... ترامى غواربُهُ بالشُّهُبْ

كأن تألُّقَهُ في (4) السحاب ... سطورٌ كُتِبْنَ بماءِ الذهب 729 - ابن طباطبا:

أو ما تبصرُ السحابَ كخودٍ ... أقبلتْ في ممسَّكاتِ الثيابِ

وكأن البروقَ فيها تحاكي ... لمعانَ السيوفِ عند الضراب 730 - أبو العلاء المعري (5) :

ليلي كما قُصَّ الغرابُ خلاَله ... برقٌ يُرنِّق دأْب نسرِ حائمِ

ترك السيوفَ إلى الشنوفِ ولم يزل ... يَضْوَى إلى أن صار نقشَ خواتم الدأب: العادة، والنسر أبيض، ورنَّقَ الطائر إذا تحرّك جناحه، كأنه يريد أن يقع شبه البرق في بياضه وحركته بالنسر الذي يريد أن يقع، ويَضْوَى: ينقص، يقول: إن هذا البرق كان كالسيوف، ثم دقَّ عن ذلك حتى صار كالشنوف، والسيف - بالفتح - ما يتعلق في أعلى الأذن، والقرط ما تعلق في أسفله، ثم دق حتى صار كنقش الخواتم.

(1) جذوة المقتبس: 67 والشريشي 2: 327.

(2) نهاية الأرب 1: 91 ومجموع شعر العسكري: 61.

(3) زهر الآداب: 196.

(4) الحصري: السماء.

(5) شروح السقط: 1522 - 1523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت