الصفحة 294 من 444

744 -وله (1) :

كلفتها طولَ السهادِ فراقبتْ ... برقًا يلوحُ وتارةً يتستَّرُ

وكأنَّ ليلي فارس في كفه ... رمحٌ يقلبه عليه مِعْفَر

يبدو له شُعَبٌ تطيرُ أمامها ... شُعَلٌ تطيرُ لها القلوبُ وتذعر

فيروعُ عن قنصِ السحاب وميضه ... فكأنه فَرَسٌ معارٌ أَشقر الرعد:

745 -قال الحسن البصري: الرعد مَلَكٌ موكَّل بالسحاب، وتسبيحه صوته الذي تسمعون.

746 -وسمع عبد الملك بن مروان موت الرعد ففزع وقال: حسُّ رضى الله فكيف ترى حسُّ غضبه.

747 -ويقال (2) في الرعد الإرزام وهو غير شديد، والتهزُّم وهو أشدّ صوته، والقعقعة وهو تتابع صوته، والرجز والزجل وهو صوته الثقيل، والجلجلة وهو صوت متقلّب في جنوب السحاب، والهزج مثله، والزمزمة أحسنه صوتًا وأثبته مطرًا، ويقال: أرنَّتِ السماء إرنانًا، وهو صوت الرعد الذي لا يتقطع.

748 -التنوخي (3) :

ورعدةٍ كقارئ متعتعٍ ... أو خاطبٍ لَجْلَجَ لما أَنْ خَطَبْ

كأسُدٍ تزأر أو جنادلٍ ... تصطكُّ أو أمواجِ بحرٍ يصطخب 749 - كلثوم بن عمرو (4) :

كأنما الرعدُ بها ثاكلةٌ ... نادبةٌ تخلطُ نَوْحًا بشجى

فاقدةٌ واحدها تذكّرت ... ما قد مضى من عيشها ومن مضى

والبرقُ في حافاتِهِ يفعلُ ما ... يفعلُهُ وَجْدُ الحزين في الحشا

(1) تشبيهات ابن الكتاني: 33.

(2) قارن بالأزمنة والأمكنة 3: 103، 104.

(3) انظر ربيع الأبرار، الورقة: 17/أ.

(4) هو العتابي، وأبياته هذه في محاضرات الراغب (2: 247) والثالث مع آخر قبله في تشبيهات ابن أبي عون: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت