الصفحة 322 من 444

844 -ب - وقال آخر:

قد قلت إذ خرجوا لكي يستمطروا ... لا تقنطوا واستمطروا بثيابي

لو في حزيرانٍ هممتُ بغسلها ... غطَّى ضياء الشمس جَوْنُ سحاب 845 - شاعر (1) :

خرجوا ليستسقوا وقد نشأتْ ... مشمولةٌ شَرِقٌ بها السَّفْحُ

حتى إذا وقفوا لدعوتهم ... ودموعهم بخدودهم سَحُّ

كُشِفَ الغمامُ إجابةً لهمُ ... فكأنّما خرجوا ليستصحوا 846 - دخل أعرابيٌّ (2) المسجد وبه أبو علقمة النحويّ يدعو دعاء الاستسقاء، قال الأعرابي وألحّ في سؤاله، فقال أبو علقمة: ارفق حتى نفرغ من دعائنا ثم نعطيك أحمر اللون وازنًا، ثم ابتدأ فقال: اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمدٍ وعظِّمْهُ وكرِّمْهُ اللهم من أرادنا بسوء فأحطِ السوء برأسه كإحاطة القلائد بترائب الولائد، وأرسِخْهُ على رأسه كرسوخ السجّيل على رؤوس أصحاب الفيل، اللهم اسقنا سقيًا مغيثًا مريًّا مريعًا تامًا عامًا مثعجرًا مجلجلًا هزجًا مسحنفرًا ودقًا سحًّا سفوحًا طبقًا تخصُّ به حاضرنا وبادينا، تنبتُ به زروعنا وتحيى به ضُروعنا، إنك على كل شيء قدير. قال: فوثب الأعرابي موليًا، فقال أبو علقمة: يا أعرابي أين يراد بك؟ قال: إلى جبلٍ يعصمني من الماء، يا خليفة نوحٍ في قومه.

847 -أبو على ابن مقلة الوزير:

لا يكن للكاس يومَ ال ... غيثِ في كفِّكَ لبثُ

أو ما تعلمُ أنّ ال ... غيثَ ساقٍ مستحثّ 848 - كشاجم (3) :

باكر الصبحةَ هذا ... يومُ عُودٍ وَمُدامِ

ما ترى بالله ما أَح ... سَنَ آداب الغمامِ

بدأ القطرُ بِطَلّ ... ثم ثَنَّى برهَامِ

وانجلى مثلَ انجلاءِ ال ... غمدِ عن مَتْنِ الحسام

(1) الشعر لابن الطراوة عند ابن خلكان 4، 160 مع اختلاف في الرواية، انظر معاهد التنصيص 2: 52 وألف باء 1: 376 وربيع الأبرار، الورقة: 18 ب.

(2) قارن بوصف المطر: 26.

(3) ديوان كشاجم: 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت