الصفحة 349 من 444

921 -شاعر (1) :

ما هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ أرضكمُ ... إلا وجدتُ لها بردًا على كبدي

ولا تنسمتُ أخرى أستفيقُ بها ... إلا وجدتُ خيالًا منكِ بالرصد 922 - ابن الرومي (2) :

ونسيمٍ كأنّ مسراهُ في الأروا ... ح مَسْرَى الأَروحِ في الأجسادِ 923 - قال ابن حمدون: كان الفتح بن خاقان يأنس بي ويطلعني على الخاصّ من أمره، فقال لي مرة: أعلمتَ أني انصرفتُ من مجلس أمير المؤمنين البارحة فلما دخلتُ منزلي اسقبلتني فلانة جاريتي، فلم أتمالك أن قبّلتُها، فوجدتُ من شفتيها هواءً لو رقد المخمور فيه لصحا، فكان هذا مما يُسْتَحْسَنُ من كلام الفتح بن خاقان، فسمع به أبو الفرج الوأواء الدمشقي فقال (3) :

رعى الله ليلًا طاب إذ زار طيفه ... فأفنيته حتى الصّباحِ عناقا

بطيبِ نسيمٍ منه يستجلبُ الكرى ... فلو رقد المخمورُ فيه أفاقا 924 - الشريف الموسوي لغزًا في الريح:

وما شيءٌ ولا شيء تراه ... بلا جسدٍ بذي جسم لطيفِ

يسيرُ فليس تدكه المهارى ... ولا هو بالسُّكَيْتِ ولا القطوف

ولا نَصَبٌ عليه إذا تمادى ... ولا يخشى من السيرِ العنيف 925 - وله:

إذا خلا الجوُّ من هواءٍ ... فعيشُهُمْ نقمةٌ وبوسُ

فهو حياةٌ لكلِّ حيٍّ ... كأن أنفاسَهُ نفوس 926 - مذاهب العرب في استطابة الريح مختلفة لأسباب: أحدها المساكن، فإن منها ما تطيب فيه الرياح الباردة كالأغوار والوهود، ومنها ما تطيب فيه الرياح

(1) الزهرة: 225.

(2) ديوان ابن الرومي: 684.

(3) اليتيمة 1: 236 ومن غاب عنه المطرب: 23 وخاص الخاص: 39 وشرح الشريشي 1: 44 (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) ومطالع البدور 1: 57 وديوان الوأواء: 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت