الصفحة 389 من 444

يديك لها سترًا"لئلا تشتدّ عليها الريح فتقتلها؛ والتمنّي: الارتفاع والعلو، والرمّ: ما ارتممته من الأرض من حطام العيدان والقماش، يقول: فلما صارت في هذه الحال لم تدع رطبًا ولا يابسًا إلاّ أَخذت فيه، وما غلُظ من الخطب يسمّى الجَزْل."

1032 - وجميع الشجر الذي يُتَّخذ منها الزناد خواره كلّها، ولا تصلح الزناد من عُتُق العيدان وصِلابها، ولذلك صار النبع أقل الشجر نارًا لأنه أعتقها وأكرمها وأرزنها عودًا، ولذلك يُختار للقسيّ وما أشبه ذلك مما تراد صلابته. وليس كل خفيف خوارٍ يصلح للزناد، ولكن ما ذكرناه.

1033 - مقادح الحجارة والحديد: الحديد الذي يصنع به يسمى القرّاعة والقداحة والمِقدحة - بكسر الميم - والحجر الذي يقتدح يه يسمى المِظرّة - بكسر الميم -. وهذه الحجارة والحديد مخالفة للزناد في معنى الخؤورة، ولا تكون إلا من أصلب الحجارة والحديد. فإن حجارة القدّاحات إن كانت من الكذّان لم تصلح، وكذلك حدائدها إن كانت من حديد ليّن لم تصلح، ولا تصلح إلاّ أن يكون الحجر مروًا ذكرًا والحديد يابسًا مذكرًا.

1034 - حسّان الكلبي المعروف بعرقلة (1) في المظرَّة وهي حجر القدّاحة:

ومضروبة من غيرِ جُرْمٍ ولا ذنبِ ... حوى جِسْمُها مثلَ الذي قد حوى قلبي

إذا ما أتاها القادحونَ عشيَّةً ... حَكَتْ فلكًا يرمي الشياطينَ بالشُّهْبِ 1035 - الشريف الموسوي:

كأنَّ شرارةً من قدحِ نار ... رَمَتْ بِحُراقِها لهبَ الضرامِ

شهابٌ حُطَّ من جبلٍ رفيع ... فألقى النارَ في ذيلِ الظلامِ 1036 - أخي شرف الدين حسن بن مكرم الأنصاري، رحمه الله:

وما ذَكَرٌ مَيْتٌ وأنثاه مَيْتَةٌ ... تزوجها قهرًا ولم يُعْطِها مهرا

فواقَعَها في الحالِ آتته عاجلًا ... غلامًا كغصنِ البان قد يخجل البدرا

يلفَّفُ في قمطٍ فيأكلُ قمطَهُ ... من الجوعِ أو يأتي بِمَطْعَمِهِ قهرا

(1) من شعراء الخريدة (قسم الشام) 1: 178؛ توفي سنة 567 وله ترجمة في الشذرات 4: 220 والفوات والنجوم الزاهرة 6: 64 وقد جمع شعره أحمد الجندي (دمشق: 1970) ووصف القداحة فيه ص: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت