فهرس الكتاب
وبيصها، والضُّوء - بالفم - من لغة أهل الحجاز، وهم الذين يقولون الشُّهد والسُّم - بالضم.
وكذلك (1) أنارت النار وأنرتها أنا وتنوَّرتها إذا نظرت إليها من منظر بعيد، وموضع النار المنيرة منارة ومَنْورة على الأصل، والجميع منائر ومناور. ولألأت النار لألاءةً: إذا لمعت وبرقت، ولألاء كل شيء: لمعانه وبريقه. وجاحم النار وجحيمها معظمها. ومَعْمَعِة النار ما سمع من صوتها إذا اشتد لهبها، وإذا اشتد صوتها في تلهّبها فذلك الزفير.
6 -والنار (2) تذكّر وهو قليل، قال الشاعر:
فمن يأْتنا يُلْمِمْ بنا في ديارنا ... يَجْدِ أثرًا دعسًا ونارًا تأَجَّجا 7 - يقال (3) : نار وأَنُورٌ وأنؤر ونِيارٌ ونِيرانٌ ونيرةٌ مثل: جار وجيرة، قال بشر يصف الإبل (4) :
تَشُبُّ إذا ما أَدْلَجَ القومُ نيرةً ... بأَخفافها من كلِّ أمْعَرَ مُظْلمِ 8 - والحَرَقُ (5) من أسماء النار - بفتح الراء - ولذلك قيل:"اذهب في حَرَقِ الله ونارِهِ". يراد به النار نفسها.
ومن (6) اسمائها سَكَنٌ وماموسة قال ابن أحمر (7) :
كما تطايرَ عن ماموسَةَ الشَّرَرُ ... ومن أسمائها الصَّلاء - بفتح الصاد والمدّ - والوحِيّ - بالكسر والتشديد؛ قال ثعلب (8) سألت ابن الاعرابي عن الوحيّ فقال هو المَلَك، فقلت: ولم سُمِّي المَلَك الوحي؟ فقال: الوحي النار فكأنّ الملك مثل النار يضرُّ وينفع.
(1) حد: 147 - 148.
(2) حد: 144؛ ونقل صاحب اللسان هذا النص عن أبي حنيفة أيضًا وأورد البيت شاهدًا، قال: وروايته سيبويه، يجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا، وانظر سيبويه 1: 446.
(3) حد: 147.
(4) ديوان بشر بن أبي خازم: 196.
(5) حد: 146.
(6) حد: 163.
(7) ص: قال الأحمر؛ وانظر شعر ابن أحمر: 100 وصدر البيت: تطايح الطل عن أردافها صعدًا.
(8) انظر ربيع الأبرار 1: 176 (تحقيق النعيمي) .