فهرس الكتاب
بدقتها واللونِ والنار والبكا ... فدمعتها من قلبها الدهر تسفح
ترى دمعها من نارها متلقحًا ... ونيرانها من دمعها تتلقح
حكت ذابلًا وقت الهجيرة واقفًا ... عليه سنانٌ فوقه يتلوح 1123 - أبو محمد عبد الرزاق بن الحسين المعروف بابن أبي الثياب - بالثاء والياء بعدها والباء آخرًا - احترازًا من أبي البنات - بالباء والنون والتاء آخرًا:
ومجدولةٍ تاجُها يلمعُ ... بلا حَزَنٍ عينها تَدْمَعُ
فتاةٌ تذوبُ لفرطِ الحيا ... وتُسْلِبُ حينًا فلا تجزع
تقومُ إذا ما تبدَّى الظلامُ ... على فَرْدِ ساقٍ فلا تَهْجَعُ
وتألفُ مضجعَهَا بالنهارِ ... وبالليلِ ينبو بها المضجع
تجزّ مواشطُها شَيْبَهَ ... فتسودُّ من بعد ما تقطع
تحدَّر من حقوها مئزرٌ ... لها من ذلالة مربع
وكم بذوائبها عُلِّقَتْ ... فما راعها الحادثُ المفزع
فكم مجلسٍ حضرتْ في الدجى ... بشمسٍ على رأسها تطلع
إذا برزتْ خلتها سروةً ... من التبرِ أَبدعها المبدع
وان جلستْ فدوامُ الجلوس ... يغيبها حيثُ لا ترجع 1124 - شاعر (1) :
وهيفاءَ مثلِ قوامِ الألفْ ... لها في دجى الليلِ دمعٌ يَكِفْ
تموتُ إذا ما (2) علا رأسُها ... وتحيا سريعًا إذا ما قُطِف 1125 - آخر:
وساهرةٍ مثلِ القناةِ ترى لها ... سنانًا يضيءُ اللّيلَ واللّيلُ مسودُّ
دقيقًا كأنَّ الليلَ أَخلص صَقْلَهُ ... وليس له بالدَّوْسِ علمٌ ولا عهد
تّحَيَّلْتُهُ تحتَ الشعاعِ كأنه ... أخو صَبْوةٍ قد كاد يُتْلِفُهُ الوجد
أضرَّ به الكتمانُ حتى تمرَّضَتْ ... حُشاشتُهُ واصفرَّ من قربه الوجد
ويبكي من الليلِ الطويلِ بأدمعٍ ... كمثلِ حبالِ الطَّلع فهي له عقد
(1) حلبة الكميت: 182.
(2) الحلبة: إذا نكست.