فهرس الكتاب
ومجدولةٍ مثلِ صَدْرِ القناةِ ... تعرت وباطِنُها مكتسِ
إذا غَازَلَتْها الصَّبا حَرَّكَتْ ... لسانًا من الذهبِ الأملس
فنحن من النورِ في أَسْعُدٍ ... وتلك من النارِ في أَنْحُسِ 1136 - الأرّجاني يصف شمعة (1) :
لها غرائبُ تبدو من محاسنها ... إذا تَفَكَّرْتَ يومًا في معانيها
فالوجنةُ الوردُ إلاّ في تناولها ... والقامةُ الغصنُ إلاّ في تثنيها
قد أثمرتْ وردةً حمراءَ طالعةً ... تجني على الكف إنْ أهويتَ تجنيها
وردٌ تُشَاكُ به الأيدي إذا قطفت ... وما على غُصْنها شوكٌ يوقيها
صفرٌ غلائلها حمرٌ (2) غدائرها ... سودٌ ترائبها (3) بيضٌ لياليها
كصعدةٍ في حشا الظلماءِ طاعنةٍ ... تسقي أسافلها ريّا أعاليها 1137 - شاعر:
وشمعةٍ في حُسْنِها آيةٌ ... تُعْجِزُ وصفَ المنطقِ الصائبِ
فجسمها من ذهبٍ جامدٍ ... ورأسُها من ذهبٍ ذائبِ 1138 - الميكالي (4) :
يا ربَّ غُصْنٍ نوره ... يُزري بنورِ الشَّفقِ
يظلُّ طولَ عمره ... يبكي بجفنٍ أرق
نارُ المحبِّ في الحشا ... ونارُهُ في المفرق 1139 - المعري من قصيدة، وناسب بين الشمعة وبين القلم:
يا ضَرَّةَ الشمسِ قد أبديتِ معلنة ... من قطِّ رأسٍ به أحييتما نَسَبا
والدمعُ بعد جمودٍ ذائبٌ أترى ... لِمْ دَمْعُهَا جامدٌ من بعدِ ما انسكبا 1140 - المأموني (5) :
(1) ديوان الأرجاني: 426 والغزولي 1: ومعاهد التنصيص 2: 43 ونهاية الأرب ظ: 121. وحلبة الكميت: 178.
(2) الديوان: عمائمها.
(3) الديوان: ذوائبها.
(4) زهر الآداب: 693 والذخيرة 1/ 2: 783.
(5) اليتيمة 4: 173.