فهرس الكتاب
ومزَّقتُ من أَنوار شمعي إِهابَهُ ... بأرماحِ كافورٍ أسنَّتُها ذهب
فليس احمرارُ الأفقِ من شفَقٍ ... ولكن دمُ الظلماءِ في أُفقها انسكب 1148 - الحاجب ذو الرياستين أبو مروان (1) :
ربَّ صفراءَ تردَّتْ ... برداءِ العاشقينا
مثلَ فِعْلِ النارِ فيها ... تفعلُ الآجالُ فينا 1149 - ابن حمديس (2) :
قناة من الشمع مركوزةٌ ... لها حَرْبَةٌ طُبِعَتْ من لهبْ
تحرَّقُ بالنارِ أحشاؤُها ... فتدمعُ مُقْلَتَها بالذهب
تمشذَى لنا نورها في الدجى ... كما يتمشَّى الرضى في الغضب
فأَعْجِبْ (3) بآكلةٍ جِسْمَها ... بروحٍ تشاركها في العطب 1150 - أبو إسماعيل إبراهيم بن غانم الكاتب الأفريقي ملغزًا (4) :
وصفراءَ تنشرُ في رأسها ... ذوائبَ صفرًا على المجلسِ
تُريكَ إذا حَدَّقَتْ عينها ... عيونًا من الزهرِ والنرجس
تعمُّ الندامى بها كسوةٌ ... فكلُّ نديمٍ بها مكتسي
تمازجُ مشروبهم رقةً ... فتأتي شعاعًا على الأكؤس
وتُهدي إذا حضرت مجلسًا ... بساطًا وأنسًا إلى الأنفس 1151 - وله فيها (5) :
وفوارةٍ ماؤها رقةٍ ... يفيضُ على كلِّ راءٍ لها
إذا قابَلَتْهُ كسا الحاضرين ... كساها عمومًا وما إن لها
(1) هو حسام الدولة عبد الملك بن رزين صاحب السهلة (436 - 496) له ترجمته في الذخيرة 3/ 1: 109 والقلائد: 51 والمغرب 2: 428 والحلة السيراء 2: 108 وفي حاشية الذخيرة ذكر لمصادر أخرى. وبيتاه هذان في القلائد: 56 والمغرب 2: 429.
(2) ديوان ابن حمديس: 24 ومسالك الأبصار 11: 291.
(3) الديوان: عجبت لآكلة.
(4) أحد شعراء الأنموذج، انظر المسالك 11: والوافي 6: 78.
(5) البيت الأول والثالث حتى الخامس في المسالك.