‹
الصفحة 444 من 444

تختلف اختلاف الأوقات التي يُرَى فيها، فإن رآه في الشتاء وما أشبهه من وقتي الربيع والخريف الذي يتفق نزول المطر فهو خير، إن كان خاصًا فخاص، وإن كان عامًا فعام؛ وإن رآه في الصيف وفي الأوان الذي يبعد عهد المطر في مثله، فهو طاعون أو حصبة أو جدري أو بعض بلايا الدنيا، إن كان عامًا فعامّ لأهل المدينة أو القرية أو الصقع، وإن كان خاصًا فخاصّ لمن يراه.

1234 - فأمّا الطين (1) فلا خير فيه عند الجميع؛ قال المصنّف: وهو من مجرّباتي فإني رأيت شخصًا جالسًا في طين، وهو يضع منه على رأسه يكاد يغمره، فشاهدته بعد ذلك وقد مات غريقًا في البحر، اللهم إلاّ أن يكون الرائي من قوّة النفس وصفاتها بحيث لا تحتاج رؤياه إلى مثال، بل تخرج على ظاهرها فيرى الطين في اليقظة كما يراه في المنام، فإن سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأى كأنه في ماء وطين، فخرج إلى صلاة الغداة وصلّى بالناس وقد مُطِروا ووكَفَ سقفُ المسجد، فسجد في ماء وطي، صلّى الله عليه وسلّم.

(1) ابن سيرين 1: 172 وتعطير الأنام 1: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت