فهرس الكتاب
لقد ابتدأ المؤلف ابن حبيب - رحمه الله تعالى - ببيان مكانة وشرف علم نزول القرآن الكريم وجهاته وترتيبه، ثم أعقب ذلك بذكر خمسة وعشرين وجهًا لتنزيل القرآن ذكرها جملة ثم أتى على كل وجه بفصل غير مشروح ولا مبسوط، مبينًا سبب ذلك، لئلا يطول الكتاب ويمله الحفاظ مصدرًا القول بترتيب أول ما نزل من القرآن بمكة ثم بما اختلفوا فيه من القول بآخر ما نزل بمكة، مبينًا أثناء ذلك أن عدد ما نزل بمكة خمس وثمانون سورة قد استقرت الروايات من الثقات على ذلك.
مثنيًا بذكر أول ما نزل من القرآن بالمدينة، ومؤكدًا على أنو جميع ما نزل بالمدينة تسع وعشرون سورة ثم أوضح في خلال ذلك ما اختلفوا في نزوله بالمدينة.
ثم بين ما نزل بمكة وحكمه مدني، سائقًا على ذلك أدلة ترجيحية لهذا الوجه. ثم ذكر ما أنزله الله تعالى بالمدينة وحكمه مكي، وما يشبه تنزيل المدني في السور المكية، ثم القول بما يشبه تنزيل المكي في السورة المدينة.
ثم بين السور التي نزلت في مواطن أخرى غير مكة والمدينة نحو ما نزل بالجحفة، وما نزل ببيت المقدس، وما نزل بالطائف، وما نزل بالحديبية.
كما أوضح أيضًا ما كان نزوله ليلًا، وما أنزلته ملائكة الرحمن مشيعينه، والآيات المدينة في السور المكية، والآيات المكية في السور المدنية ممثلاُ على ذلك ببعض الأمثلة. ثم جاء ببيان لما حمل من مكة إلى المدينة، وما حمل من المدينة إلى مكة مجملًا القول فيه غير مسهب.
وما حمل من المدينة إلى الحبشة ثم ما أنزل مجملًا وما نزل مفسرًا وما نزل مرموزًا مستعينًا في إيضاحها بأقوال الصحابة والتابعين من غير عزو إليهم، وكذلك استعان المؤلف بالشواهد الشعرية، كما تعرض لتفنيد بعض الأقوال التي لا تقوم على بينة كالقول بحساب الجُمّل ونحوه.
ثم ذكر بعد إنتهائه من وجود التنزيل فصلًا عن وجوه الخطاب في القرآن الكريم، وقد أتى على خمسة عشر وجهًا ثم أدرج معه القول عن السور المكية المتضمنة للآيات المدنية، ثم رجع إلى القول في المخاطبات وبه ختم كتابه بقوله: (( ومضى باب التنزيل والمخاطبات والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ) ).
** الحواشي:
( [1] ) شواخ، معجم مصنفات القرآن الكريم، (ط1، الرياض: دار الرفاعي، 1403هـ/ 1983م) ، 1: 137.
( [2] ) المرجع السابق.
( [3] ) السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط3، القاهرة: دار التراث، 1405هـ /1985م) ، 1: 73.
ـ [فجر الأمة] ــــــــ [14 Apr 2009, 11:43 م] ـ
المشرف العام جزاكم الله خيرا جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
وجزى الله الدكتورة نورة بنت عبدالله الورثان خير الجزاء.