فهرس الكتاب
'- نظرا لما تتسم به مشتقات الأمر في القرآن من قلة الموارد, وضآلة العناصر, لم يكن لها أثر كبير في تقوية دلالة المصطلح وإثراء مفهومه, ورسم تشعبه خارج نصوصه. ولعل أهم ما تحصل من دراستها: تكثيف مفهوم الأمر الشيطاني (الأمارة) , وتأكيد اتصاف الكملة من المؤمنين بفضيلة الأمر بالمعروف (الآمرون) .
'- انتظمت المعلومات المصطلحية والمستفادات العلمية، المستلهمة من جميع نصوص المصطلح في سلك قضايا ثلاث: قضية الأمر الإلاهي, وقضية الأمر الشيطاني, وقضية الأمر الإنساني. وحاصل دراستها الموضوعية يتمثل في النتائج التالية:
وبما أن تلكم الأوامر التكوينية هي مناط القدر والقضاء, فقد أنجز البحث دراسات مصطلحية مركزة لعدد من المفاهيم التي هي منها بسبيل مقيم وعلى سبب متين، منها مفاهيم: الخلق"و"الإحياء"و"التدبير"و"التصريف"و"القضاء"... الأمر الذي يسر الولوج إلى مجالاتها المتشعبة, ورسم أبعادها الممتدة, وعزز حقيقتها القدرية, وبين وجوه الفصل والوصل في علاقاتها بأسرتها المفهومية، ولاسيما بمفهومي:"الخلق"و"القضاء"... , وأكد سماتها البارزة: سمات التحقق , والنفاذ, والثبات, والوحدة والسرعة, والتقدير والتدبير لكل شيء وفق ما سطر في الكتاب."
وبالجملة, فإن هذه الدراسة للأوامر التكوينية أسهمت في رسم صورة مقاربة للكمال عن مفهوم هذه الأوامر وتجلياتها ووسائل امتثالها وتمثيلها؛ صورة فتحت من كل شيء نافذة للعلم بالله وكلامه وكمالاته, والعلم بأقضيته وأقداره, والعلم بالكون وقوانينه وأعماله.
Bباستقراء مسالك البحث في حقيقة الأوامر التكليفية ومجالاتها, يتحصل:
كما ذللت هذه الدراسة سبيل الكشف عن مصدره السامي ومقامه العالي, من خلال تجلية حقيقة الوحي المنزل على الأنبياء, وعلو موقعه ضمن سائر الكلام الإلهي, وعادت بالبيان على وسائطه الغيبية والبشرية، مما نفى عنهم دعوى الربوبية وعزز وظيفتهم التبليغية.
(يُتْبَعُ)