فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39058 من 53113

الأول: أن الثابت أن تخفف السلف في في الفضائل لم يكن في قبول الضعيف وإنما في تخفيف طلب تعاضد شروط الضبط، أما أصل شرط الضبط وكون الراوي ممن يقبل حديثه في الجملة فهذا لم ينزلوا عنه، ولكن غاية الأمر أنهم قبلوا تفرد رجال هم في أنفسهم ممن يقبل حديثه لكن لا يقبل تفردهم بالحلال والحرام ..

أو جنس آخر من التخفف وهو سياق حديث من هو لين الحديث سياق التعضيد والاعتبار مع وجود ما يغني عنه في الباب فيدل الثابت في الباب على صحة المعنى ويساق ما فيه ضعف لمكان ما فيه من المعنى الصحيح من غير أن يُستقل بالاحتجاج به أو يجزم بنسبته لمن قاله ..

الثاني: أن جعل التفسير الذي هو خبر عن مراد الله من جنس الفضائل = خطأ ظاهر، بل منه ما هو بالحلال والحرام أشبه، ومنه ما هو بالسير والتواريخ أشبه، ومننه ما هو بالفضائل أشبه، وتسوية كل ذلك ليس صوابًا ..

يبقى ما يحتج به من أمر الطبري وقبوله للأسانيد،وهذا أيضًا خطأ فالطبري نفسه متساهل في قبول الأسانيد حتى في الحلال والحرام كما يظهر من تتبع أحكامه في (( تهذيب الآثار ) )فليس منهج الطبري في التفسير حكمًا على منهج المحدثين أصلًا ..

هذه عجالة مبتسرة حتى يؤذن الله بفضل بيان لهذا الباب الذي خلاصته: أن الحلال والحرام والتفسير والمغازي كل ذلك لا يقبل فيه إلا خبر الراوي الذي يقبل حديثه في الجملة فلا يقبل تفرد راو ضعيف الحديث كليث بن أبي سليم ونحوه، غاية الأمر أن لكل باب قرائنه، وخصائصه، ومن خصائص التفسير أنك قد تحكي ما يرويه ليث بن أبي سليم في التفسير وليس عندك ما يدل على نكارته = على أنه تفسير طبقة من الطبقات قيل في فقه مراد الله لكن سيبقى تحرزك لمكان ضعفه حجابًا بينك وبين تثبيت نسبة تفسيره هذا لقائل معين من غير قرائن تدل على ضبطه ..

أو أن تحكي هذا الجنس لثبوت ما صح في الباب فتحكيه تعضيدًا لا يضرك ضعفه لصحة المعنى من طرق أخرى على ما هو النهج في ثبوت الأخبار ..

وخلاصة الباب: ليست المسألة منهج محدثين ولا فقهاء ولا مفسرين بقدر ما هي شروط صحة الخبر ونسبته لقائله وأن هذه الشروط ليست عملية رياضية يكون فيها ضعف الراوي منتجًا للرد أو يكون فيها اعتبار العلماء وروايتهم منتجًا للقبول، بل لابد من النظر في كل باب على حدة ولكل مسألة في التفسير وردت فيها آثار تحتف بها قرائن= ميزان ..

والقدر الثابت: أن الراوي إذا كان ممن يرد حديثه لضعف ضبطه ولم يختص ضعف الضبط بعلم دون آخر ولم تحتف قرائن ترفع من ضعف ضبطه = أن خبره مردود،وإن كان يحكى للاعتبار إن صح معناه من طريق آخر، أو إن رأى المجتهد أن الأثر يكفي مع ضعفه للدلالة على ثبوت هذا التفسير ولو عن طبقة دون الطبقة التي رفع إليها الرواي الخبر ..

ـ [محمد نصيف] ــــــــ [25 Sep 2010, 06:06 م] ـ

1/ الذي أفهمه من كلامك الجميل ياأبا فهر وكذا كلام الدكتور الجديع - ولم أطلع بعد على كلام الشريف حاتم - يؤيد النظر في الأسانيد -عمومًا-، مع ملاحظة أن النظر فيها شيء والاستفادة منها بشكل أوبآخر شيء آخر.

والذي أفهمه من كلامك شيخنا مساعد التقليل من أهمية النظر في الأسانيد، رغم أني رأيتك في التفسير المباشر تنقل قصصًا - مجرد قصص - عن السلف وتقول:"إن صحت القصة"- أو عبارة نحوها-؛ فلماذا يقال هذا والسلف لم يكونوا يشددون في مثل هذا، ثم لا شك أنني عندما أروي قصة أو موقفًا مع آية عن تابعي - مثلًا- وأنا أعرف أنها مروية بإسناد صحيح أتعامل مع تلك القصة بثقة تخالف قصة مروية بسند فيه ضعيف فضلًا عن متهم.

2/ التسوية بين منهج ابن كثير والطبري في نقد المرويات غير مسلم فنقد ابن كثير - وكذلك ابن حجر في عدد من الكتب - مخالف للطبري، فنفس النقد غير ظاهر عند الطبري بخلاف ابن كثير وكذلك ابن حجر ولماذا يكثر ابن حجر في الفتح - مثلًا- من حكاية صحة السند في مرويات في السيرة والتفسيرإذا كان كل هذا لا قيمة له.

3/ تضعيف السند لا يعنى رد القول مطلقًا كما لا يخفى، وهذا هو رأي الدكتور حكمت بشير - كما شافهني به-؛ فتضعيفه لأسانيد لا يلغي عنده الاستفادة منها، وبالتالي لا يلزم من نقد الروايات اطراح ما ضعف منها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت