فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39128 من 53113

يعبده وأن يعبدوه هم فإنه قال (وما لي لا أعبد الذي فطرني) وهذا داعٍ لأن يعبده هو فكيف لا يعبد الذي فطره؟ وفيه دعوة لهم أيضًا ليعبدوه لأن الذي فطره فطرهم أيضًا.

وقال (وإليه ترجعون) وهذا داع لأن يعبدوه هم فإنهم رادعون إليه فيحاسبهم وهو مثلهم رادع إليه أيضًا لأنه فطره. فقوله (الذي فطرني) يقتضي أنه فطرهم أيضًا. وقوله (وإليه ترجعون) يقتضي أنه يردع إليه أيضًا. وبذلك أشار بأوجز تعبير إلى أنه فطره وفطرهم وأنه إليه يرجع وأنهم إليه يرجعون. فما له لا يعبده وما لهم لا يعبدونه؟ وهذا تعبير موجز عن القول (وا لي لا أعبد الذي فطرني وإليه أرجع وما لكم لا تعبدون الذي فطركم وإليه ترجعون) .

جاء في الكشاف"أبرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه وهو يريد مناصحتهم ليتلطف بهم ويداريهم ولأنه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لروحه. ولقد وضع قوله (وما لي لا أعبد الذي فطرني) مكان قوله (وما لكم لا تعبدون الذي فطركم) ، ألا ترى إلى قوله (وإليه ترجعون) ، ولولا أنه قصد ذلك لقال: الذي فطرني وإليه أرجع وقد ساقه ذلك المساق إلى أن قال (آمنت بربكم فاسمعون) يريد فاسمعوا قولي وأطيعوني فقد نبهتكم على الصحيح الذي لا معدل عنه أن العبادة لا تصح إلا لمن منه مبتدؤكم وإليه مرجعكم".

وجاء في التفسير الكبير:"إختار من الآيات فطرة نفسه لأنه لما قال (وما لي لا أعبد) بإسناد العبارة إلى نفسه اختار ما هو أقرب إلى إيجاب العبادة على نفسه .... وقوله (وإليه ترجعون) إشارة إلى الخوف والرجاء كما قال (ادعوه خوفًا وطمعا) وذلك لأن من يكون إليه المرجع يخاف منه ويرجى".

وجاء في روح المعاني:"تلطف في إرشاد قومه بإيراده في معرض المناصحة لنفسه وإمحاض النصح حيث أراهم أنه اختار لهم ما يختار لنفسه والمراد تقريعهم على ترك عبادة خالقهم إلى عبادة غيره كما ينبئ عنه قوله (وإليه ترجعون) مبالغة في تهديدهم بتخويفهم بالرجوع إلى شديد الهقاب مواجهة وتصريحًا ولو قال (وإليه أرجع) كان فيه تهديد بطريق التعريض".

ـ [يحيى صالح] ــــــــ [07 Nov 2008, 06:29 م] ـ

جزاكِ الله خيرًا و أحسن الله إليكِ

ـ [يسعد صباحك] ــــــــ [07 Nov 2008, 08:02 م] ـ

جزاك الله خير وجعلها الله في موازين حسناتك

ورحم الله والديك وجعل مثواكم الفردوس الأعلى من الجنه

ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [09 Nov 2008, 09:42 ص] ـ

جزاكم الله كل خير إخواني الأفاضل على المرور والتعقيب والدعاء والتشجيع المستمر أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لكل خير

ـ [محمد بكرى] ــــــــ [09 Nov 2008, 10:19 م] ـ

جزاكما الله خيرا و زادكما من فضله

ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [10 Nov 2008, 08:31 ص] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الفاضل محمد على المرور والدعاء ولك بالمثل إن شاء الله تعالى.

أختي أمة الوهاب هذا ما طبعته من سورة يس:

(أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ(23 ) )

بعد أن ذكر من يستحق العبادة وسبب استحقاقه لها أفاد أن ينبغي أن يوحده وأنه لا ينبغي له أن يتخذ إلهًا من دونه ولا معه أو يتخذ ذاتًا وسيلة لتقربه إليه. أما إنه لا ينبغي له أن يتخذ إلهًا من دونه فذلك قوله (أأتخذ من دونه آلهة) ولا أن يتخذ إلهًا معه لأن ما يتخذونهم معه لا يملكون ضرًا ولا نفعًا فإذا أراده الرحمن بضر لا يملكون له شيئًا فهم إذن دونه فلا يصح أن يتخذوا معه آلهة. ولا أن يتخذوا ذاتًا لتقربه إليه لأنه ذكر أنه لا تغني شفاعتهم شيئًا فلا يصح على ذلك أن يتخذوا ذاتًا لتقربه إليه. وبهذا يكون دعاهم إلى التوحيد الخالص من دون شركاء أو شفعاء أو وسطاء وهو وإن أنكر على نفسه أن يتخذ آلهة من دون الله يقصد بذلك عموم من يصل إليه الخطاب من الناس فلا ينبغي أن يتخذ أحد إلهًا من دونه وما ذكره بحق نفسه لا يخصه وحده وإنما يعم جميع المكلفين فإنه قال (وما لي لا أعبد الذي فطرني) وهو لم يفطره وحده بل فطر المخلوقات جميعًا.

وقال (إن يردن الرحمن بضر) وهذا الأمر لا يخصه وحده بل أراد الله غيره بذلك فالأمر كذلك. لقد أخرج هذا الكلام مخرج الاستفهام الإنكاري وليس مخرج الخبر فإنه بعد أن ذكر ما ذكر قال (أأتخذ من دونه آلهة) أي أيصح ذلك عقلًا؟ أيجوز إتخاذ غيره إلهًا؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت