فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39234 من 53113

(26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) طه) فنحن ينبغي لنا أن ننتبه لموضوع شرح الصدر.

د. الربيعة: وهناك نقطة مهمة هي أن المسلم حينما يصيبه همّ أو غمّ أو تضيق به أمور الدنيا من قلة العيش فليقرأ هذه الآية (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) ألم يؤتيك الله هذا الدين نعمة؟ أنت مسلم وأنت مؤمن كفاك أن ينشرح صدرك بهذه النعمة العظيمة حينما فقدت أمور الدنيا.

د. الخضيري: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ(58) يونس). النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يدعو ويستعيذ بالله عز وجل من الهمّ والحزن لأنهما إذا جثما على قلب إنسان ضاقت الدنيا في عينه وتكدر عيشه وأصبحت حياته عذابًا مع العلم أنه قد يكون في سعة من الرزق وقد يكون في رغد من العيش لكن إذا ضاق الصدر لا يمكن أن يُملأ بشيء

د. الربيعة: وأعظم ما يضيق به الصدر حقيقة هو معصية الله عز وجل والغفلة عن ذكر الله فإذا وجد الإنسان ضيقًا فليتهم نفسه (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ(30) الشورى)

د. الخضيري: ومن أعظم المصائب ضيق الصدر. إذن إذا أصابك ضيق صدر فاعلم إنه بسبب ذنب أحدثته (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ(14) المطففين) ولعل هذا يذكرنا بالآية التي بعدها قال (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ?1? وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ?2? الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ?3?)

د. الربيعة: انظر كيف قارن الله تعالى بينهما. كأن أعظم ما يشرح الصدر مغفرة الذنوب ومغفرة الذنوب تستوجب العبد تطهر من هذه الذنوب بالاستغفار لكن هذه الآية ابتداء هي امتنان من الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم حينما غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

د. الخضيري: كما قال في سورة الفتح (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا(2 ) )

د. الربيعة: تأمل أيضًا قول الله عز وجل هنا (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ?2? الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ?3?) الحق أن الوزر وأن الآثام وأن المعاصي تزيد الإنسان همًا وتحمله حملًا عظيمًا في هذه الحياة كأنه يحمل جبلًا. لكنك في هذه الآية حينما يخاطب الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم فإن الأمر الذي اثقل حمل النبي عليه الصلاة والسلام هو الهمّ همّ المعصية أو همّ الخطأ والأنبياء هم معصومون في شرع الله عز وجل لكن قد يخطئون في همّ الحياة فلا شك أن الإنسان ينبغي إذا وجد الحياة ثقيلة عليه أن يتذكر ذنوبه فيستغفر الله عز وجل.

د. الخضيري: ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول - وهذا حديث عظيم جدًا في معناه - يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه"إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة" (ليغان) يقول العلماء الغين غشاء رقيق جدًا يكون بسبب الغفلة أحيانًا أو الانشغال بأسباب الدنيا ومتاعها،"إنه ليغان على قلبي"يكون هناك غشاء رقيق يهيمن على القلب وإني لأبطل ذلك وأعوضه بالاستغفار"وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة"بل كانوا يعدّون له صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد وهو يقول أستغفر الله وأتوب إليه مائة مرة.

د. الربيعة: هذا وهو رسول الله الذي قد غُفر له ما تقدم من ذنبه.

د. الخضيري: ولذلك على الإنسان الذي يقول أنا تعبان، أنا مهموم، عندي ضيق، ماذا أصنع؟ نقول له الدواء موجود، استغفر تُب إلى الله، عُد إليه، والله إننا لنقسم على ذلك بالله سبحانه وتعالى ونعلم أننا صادقون لأنه ما (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ(30) الشورى)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت