فهرس الكتاب
ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [01 Sep 2009, 08:01 م] ـ
معذرة أيها الأفاضل، حلقة اليوم من برنامج لنحيا بالقرآن هي حلقة معادة (الحلقة الأولى التي عرضت في أول يوم من رمضان)
إن شاء الله نستكمل التفريغ في الغد إذا عرضت حلقة جديدة.
ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [02 Sep 2009, 11:46 م] ـ
الحلقة 12
د. الخضيري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. هذا المجلس هو المجلس الحادي عشر من مجالس هذا البرنامج المبارك لنحيا بالقرآن وهذا البرنامج نحاول أن نأخذ بعض الهدايات العملية من الآيات القرآنية التي نتلوها بتكرار واستمرار ونحفظها وتتردد على مسامعنا كثيرًا. اليوم معنا سورة القدر هذه السورة العظيمة التي بين الله سبحانه وتعالى فيها منزلة ليلة القدر وأن الله شرّف هذه الليلة بشرف عظيم وأنه أنزل فيها القرآن الكريم فشرُفت هذه الليلة بهذا الشرف العظيم وهو إنزال القرآن. وجعل الله سبحلنه وتعالى هذه الليلة خيرًا من ألف شهر يعني أن العمل الصالح فيها بعدل عند الله جل وعلا عمل ألف شهر. وألف شهر عمر إنسان كامل من أمة محمد وزيادة لأنه يتضمن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر فأنت إذا تعبدت لله عز وجل في هذه الليلة وأحسنت العبادة حصّلت أجرًا عظيمًا وزادًا وافيًا وافرًا تقدم به على الله عز وجل. وانظروا بأي شيء شرّف الله عز وجل هذه الليلة؟ لقد شرف الله عز وجل هذه الليلة بإنزال القرآن. وهذا يدلنا على أن القرآن شرف وأنه إذا كان في شيء كان شرفًا له. إذا كان في ليلة شرفت تلك الليلة فصارت خيرًا من ألف شهر خيرًا من ثلاث وثمانين سنة وأربعة اشهر، وإذا كانت في جوف الإنسان فاذا يكون هذا الإنسان؟
د. الربيعة: لا شك أنه عظيم، ويعظم. ولعلنا أيضًا نأخذ من هذا المعنى الجميع أن الله عز وجل اختار لإنزال كتابه ليلة مباركة أن المسلم القارئ للقرآن ينبغي أن يختار لكتاب الله عز وجل في قرآءته أعظم أوقاته وليس فاضل أوقاته بل يختار أصفى أوقاته وهي الليل والفجر ووقت الصفاء وليس وقت الفراغ الذي بعد كدّه وتعبه يقرأ، ولا يؤتيك القرآن ثماره وتجد الأُنس به إلا حينما تقرأه بصفاء وبوقت تفرّغ فهذا من تعظيم القرآن فينبغي أن نعظم وقت القرآن كما عظمه الله عز وجل.
د. الخضيري: ولذلك ذكر الله عز وجل في سورة المزمل (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا(6 ) ) يعني إن قرآءة القرآن بعد قيام الليل إلى الفجر هي أشد مواطئة للقلب وأقوم قيلا يعني هذا القول يكون ظاهرًا بيّنًا مفيدًا للنفس مؤثرًا فيها وهذه إشارة في غاية الروع نحن نقول إحرصوا على أن تقرأوا القرآن في أوقات تخلو فيها النفس من جميع مشاغلها، تكون فيها النفس خالية مقبلة لا شيء يشغلها بل وأبعدوا عن أنفسكم المشاغل وأنتم تقرأون القرآن يعني لا ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن مثلًا وهو يشاهد التلفاز أو مثلًا يقرأ القرآن وهو بين أولاده يلعبون عنده أو غير ذلك قد يقرأه الإنسان فيؤجر ولكنه يحرم من بركاته وهدايته والفوائد العظيمة التي يحصّلها من قرآءة القرآن.
د. الربيعة: تأمل الله عز وجل قال (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78) الإسراء) لماذا خصّ الفجر؟ هذا وقت النزول الإلهي والملائكة وكما قال ابن القيم (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) يشهده الله وملائكته. وقت الفجر مع هذا الفضل لأن وقت شهود الله وملائكته فإنه وقت صفاء ووقت روحانية والحقيقة هذا أمر مجرّب كثير من الإخوة الذين يقولون أن أجعل وردي اليوم بعد صلاة الفجر خاصة إذا أخذ قسطًا من النوم ليلًا فإنه يجد في هذه القرآءة متعة بعد الفجر وقبل الفجر. وقبل الفجر أفضل لمن وفقه الله وأعانه على القيام كمثل أيام رمضان. ايام رمضان أيام فاضلة، أيام صفاء وليالي رمضان أيضًا صافية ونحن في ليالي رمضان نقوم مع الإمام كم يجد الإنسان من متعة ويقرأ ويسمع كلام الله عز وجل خلف إمام قارئ ذا صوت حسن يجد للقرآن طعمًا. ولذلك تجد رجوعًا للقرآن في وقت رمضان وتجد حياة في رمضان من المسلمين وتغيرًا ما تجده في غيره وغير ذلك من الأوقات التي نشير إليها إشارة في هذه الآية.في السورة بعد ذلك قول الله عز وجل (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ
(يُتْبَعُ)