فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39257 من 53113

المشاهدين من هو المفلِس؟

د. الربيعة: من إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي عليه.

د. الخضيري: هذا البخيل والمفلِس من يأتي يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولكنه يأتي وقد ظلم هذا وشتم هذا وأخذ مال هذا فنقول إنتبهوا يا إخواني وغياكم أن تكونوا من هؤلاء المفلسين تعملون أعمالًا تثقل موازينكم ولكنكم تفسدونها بظلم العباد وأخذ أموالهم وأكل حقوقهم والنيل من أعراضهم فهذا والله لا يليق بكم.

د. الربيعة: في تمام الآية يقول الله عز وجل (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ) هذا الذي ثقلت موازينه سيكون عند الله عز وجل في ذلك اليوم الذي فيه القارعة وفيه الهول وفيه تطاير الناس في عيشة راضية (وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) هو في ذلك اليوم في الفزع آمن وهو عند الله بعد ذلك في جزائه في عيشة راضية. تأمل قوله عز وجل (فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ) هو سيعيش عند الله عيشة راضية يعني سيرضى. متى يرضى الإنسان في العيشة؟ إذا كان عنده رغد العيش تمامًا فستكون أيها المؤمن بأعمالك الصالحة في عيشة راضية وكلما كنت أعظم أعمالًا بإخلاص وصدق فأنت أعظم عيشة وأعظم رضى بإذن الله. لعلك تقف وقفة سريعة مع ختام هذه السورة قال الله عز وجل (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ(8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9 ) )

د. الخضيري: من خفت موازينه أي لم يجد في ميزانه ما يثقل به ذلك الميزان، ليس عنده أعمال صالحة لا صلاة ولا صوم ولا بر والدين ولا صلة رحم فهو يعيش لنفسه، يعيش ولا يرى في هذه الدنيا إلا ذاته ولهذا خف ميزانه يوم القيامة، فهذا أمه هاوية يعني أمه النار، النار ستكون أمه تضمه ضمًا شديدًا وتحتويه وتؤويه إليها لأنه لا يليق به لما جفّ من الأعمال الصالحة لا يليق به إلا أن يكون حطبًا لنار جهنم.

د. الربيعة: ولذلك قال بعدها (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ(10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11 ) ) إنه والله وعظ عظيم للمؤمن إذا قرأ هذه السورة. هذه السورة نحتاج والله أن نعظ بها قلوبنا ونحن ينبغي أن نقرأ هذه السورة كثيرًا عندما تقسو قلوبنا ونشعر بغفلة وما يران على قلوبنا من غفلة يجب أن نقرأ هذه السورة التي تفتح لذكر لله عز وجل ولطاعته وينبغي أن نتذكر دائمًا أنه لن يثقل ميزاننا عند الله إلا بأعمالنا ولن نعيش عيشة راضية إلا باعمالنا الصالحة بعد رحمة الله عز وجل. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المتعظين بكتابه ولنا بإذن الله معكم لقاء آخر ونستودعكم الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [07 Sep 2009, 11:39 ص] ـ

الحلقة 16

د. الخضيري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. هذا هو المجلس الخامس عشر من مجالس برنامجنا الذي نسأل الله عز وجل أن يبارك فيه لنا ولكم"لنحيا بالقرآن"هذه المجالس جعلناها على مائدة هذا الكتاب العزيز نستخرج من قصار المفصل آية أو آيتين من سورة من سوره ثم نحاول أن نجعل منها برنامجًا عمليًا كيف نحيا بها ونجعلها مؤثرة على حياتنا وسلوكنا وكيف نجعلها مهيمنة على جميع أعمالنا وتصرفاتنا. اليوم جلستنا مع سورة القارعة. لن نتوقف كثيرًا عند كل كلمة من كلمات هذه السورة العظيمة ولو أتحنا لأنفسنا وأردنا أن نسترسل مع معانيها وما فيها لطال بنا المقام ولكننا نركز على بعض المعاني البارزة حتى نُشعر أنفسنا أننا يمكن أن نتأمل كتاب الله عز وجل ونستخرج منه الهدايات والعبر والعظات والأعمال ونجعل من ذلك سلوكًا نعيش به في حياتنا. هذه السورة يقول الله عز وجل فيها (الْقَارِعَةُ ?1? مَا الْقَارِعَةُ ?2? وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ?3? يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ?4? وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ?5? فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ?6? فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ?7? وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ?8? فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ?9? وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ?10? نَارٌ حَامِيَةٌ ?11?) هذه السورة افتتحت بذكر وصف من أوصاف يوم القيامة، إنه وصف القارعة يعني أن هذه القيامة لشدة هولها تقرع القلوب وترجف بالأفئدة فتخاف وتوجل ويصبها الاضطراب وتتزلزل كما ذكرنا في سورة الزلزلة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت