فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
د. فاضل: كيف؟! لا في جدل ولا في منطق ولا في حصافة ولا في نظر في مصالح المجتمع
المقدم: وهذا هو منطق الإيمان بالرسل عندهم هم؟! الفائدة المستخلصة أن هذا منطق فاسد والإيمان بالرسالة لا يقتضي كل هذا أصلًا
د. فاضل: ليس له علاقة بهذا أصلًا.
المقدم: لكن ربما يسألون لماذا اختير سيدنا نوح؟
د. فاضل: هم قالوا هذا بشر! (مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا)
المقدم: وكأن في مخيلتهم أنه يجب أن يكون ملكًا. في قوله (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) الكلام في بداية الآية لسيدنا نوح (وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ) والآن قالوا (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ)
د. فاضل: الجميع، أنت ومن معك هؤلاء دخلوا هكذا من دون إيمان (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) ، الأتباع أيضًا كاذبون في ظنهم أيضًا
المقدم: سيدنا نوح وأتباعه كاذبون
د. فاضل: لم يؤمنوا حقًا به إنما لغرض من الأغراض، أول الأمر آمنوا ولم يشاؤوا أن يرجعوا عن ذلك
المقدم: الملاحظ هنا في قوله تبارك وتعالى قال (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) وفي الأعراف قال (وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66) الأعراف) وفي الشعراء (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(186 ) ) ما الفرق؟ ولماذا اختلف التركيب داخل الآيات مع أن المعنى واحد؟ هم ماذا قالوا على حقيقة الواقع؟
د. فاضل: القائل مختلف. الذين قالوا (وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66) الأعراف) هذا قول قوم عاد إلى هود والثانية في الشعراء (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(186 ) ) قول قوم شعيب لشعيب و (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِين) لنوح، القائل مختلف
المقدم: القائل مختلف لكن هذه مؤكدة وهذه ليست مؤكدة فهل التأكيد له دخل بالمعنى؟
د. فاضل: واحدة مؤكدة بـ (إنّ) واللام (وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) والأخرى بـ (إن) المخففة (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) أقل توكيدًا والثالثة من دون توكيد (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) لو نضع كل واحدة في سياقها نلاحظ أن مقام التكذيب في الأعراف أشد من الموطنين الآخرين والدليل لأنهم قالوا لنبيهم (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66) الأعراف) ليس في المواطن الأخرى هكذا، لم يرد في المواطن الأخرى هذا، هذا إتهام حقير ثم كان بينه وبين قومه مشادة عنيفة (قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ (71) الأعراف) لم تحصل مثل هذه المشادة في المواطن الأخرى. (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ(71 ) ) (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ)
المقدم: لهجة الحوار مرتفعة وملتهبة
د. فاضل: (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ(71) الأعراف) المواجهة شديدة لذلك كان التكذيب شديدًا (وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ)
المقدم: و (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(186) الشعراء)؟
د. فاضل: هذه أخفّ. في الشعراء قالوا (قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ(185 ) )
المقدم: ما معنى المسحرين؟
د. فاضل: مسحور. هناك قالوا (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ) ، ثم لم يواجههم شعيب بل قال (قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ(188 ) )
المقدم: ردة الفعل مختلفة أيضًا.
د. فاضل: في كلامهم أو فيما رد عليهم الرسول
المقدم: وفي هود (بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ(27 ) ) ؟
د. فاضل: (مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا) ليس فيه سفاهة ولا مسحرين حتى الرد عليهم لم يكن شديدًا (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ(28) هود) فإذن لا تستوجب مثل ذلك. خط بياني في التعبير في التوكيد بحسب المقام والسياق الذي ترد فيه لا يمكن بيانيًا أن تضع واحدة مكان الأخرى
المقدم: القائل مختلف ومسرح الأحداث مختلف وأسلوب الحوار مختلف وهكذا ينبغي أن يكون دارس القرآن يعني يضع كل كلمة في سياقها مع الآيات التي تجاورها مع مسرح الأحداث التي تحدث فيه لكي يستنبط نتيجة ما يجب أن يقارن هكذا، يقول قال هنا كذا.
بُثّت الحلقة بتاريخ 19/ 2/2010م
مشاهدة الحلقة من قسم الفيديو
تحميل الحلقة224
الرابط علي الارشيف
رابط جودة عالية
رابط جودة متوسطة
رابط صوت
(يُتْبَعُ)