عنه - في سياق هدي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الجلوس بين السجدتين, استروح من هذا السياق بعض المعاصرين: أَن ابن القيم - رحمه الله تعالى - يقول بالإِشارة بين السجدتين.
وهذا غير مسلَّم به: فإِنَّه لم يصرح بهذا على عادته, وإِنما اقتصر على ذكر لفظ الرواي, ثم قال [1] : (هكذا قال وائل بن حجر عنه) .
ففيه إِشارة إِلى أَن في النفس شيء منه.
ولهذا ساق مرة أَخرى في: سياق هدي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الجلوس الأَول للتشهد, وقال مشيرًا إليه:
(كما تقدم في حديثِ وائل بن حُجْر) .
ففي هذا إِلماح إِلى أَن هذا هو محل الإِشارة.
ولهذا أَيضًا فإِنه لما ساق هدي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأَخير: ذكر حديث وائل, وقال: (وهو في السنن) . فنسبة القول بالتحريك بين السجدتين إِلى ابن القيم غلط عليه.
وهذه الرواية لو كانت هي السياق الوحيد لحديث وائل - رضي الله عنه - ثم لم يخالفه الآخرون الذين وصفوا صلاة
(1) «زاد المعاد» : (1/ 238, 242) .