فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 995

377 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ غَانِمُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبُرْجِيُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ، قَالا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أنا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، طَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكْنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ بِمقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيَرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ» ؟ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُوا رَأْيِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا §أُعْطِي رِجَالا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ» ، أَوْ قَالَ: «أَسْتَأْلَفُهُمْ أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ» ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.

هَذَا حَدِيثٌ ثابت متفق على صحته مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ، ومن رِوَايَة معمر، عَنْهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، عَنْ هِشَام الصنعاني، عَنْهُ، كأن شيخي سمعه مِنْ صاحب الْبُخَارِيّ

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الأَدِيبِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي مَنْزِلِي، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، إِذْنًا، ثنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَيْبَرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ الْخَلِيلِ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الأُبَلِّيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حُفَّاظُ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ ثَلاثَةٌ: مَعْمَرٌ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا أَخَذْنَا بِقَوْلِ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ

ح وَبِهِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، هُوَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيُد اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا رَحَلَ مَعْمَرٌ إِلَى الزُّهْرِيِّ نبل، فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مَعْمَرَ الزُّهْرِيِّ

ح قَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَذَكَرَ لِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ: مَعْمَرٌ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ فِي وَجْهِهِ قَطُّ، يَعْنِي الْحَدِيثَ، وَلا مِثْلَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي وَجْهِهِ، يَعْنِي الرَّأْيَ

ح وَبِهِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: كُنَّا نَرَى أَنَّا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ، فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حُمِلَتْ عَلَى الدَّوَابِّ مِنْ خِزَانَتِهِ، يَقُولُ: مِنْ عَلْمِ الزُّهْرِيِّ

ح وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ، بِالرُّصَافَةِ، فَلَمْ يَكْنُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَكَانَ يُلْقِي عَلَيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت