فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 995

445 -أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدُوَيْهِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: §أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسِرْفٍ عَرَكَتْ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ.

قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: الْحِلُّ كُلُّهُ.

قَالَ: فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ» .

قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ، فَقَالَ: «فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ» .

فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» .

فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنْ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ.

قَالَ: «فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» .

وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصَبَةِ.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ دُونَ الْبُخَارِيِّ.

أَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ وَبَيْنَهُمَا فِيهِ ثَلاثَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت