وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه- وفي رواية أخرى: «وعلم ما فيه» - ألبس والده يوم القيامة تاجا ضوؤه أحسن من ضوء الشمس» [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن ألبس والده التيجان والحلل» [2] .
وجاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشراف أمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل» [3] .
وما رواه أبو موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة، طعمها طيّب وريحها طيّب» [4] .
وكيف يتعلق بهذه الدنيا من فهم قوله تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [5] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» [6] .
(1) سيأتي بطوله (ص/ 39) تعليق (3) .
(2) لم نقف عليه.
(3) أخرجه الطبراني في «الكبير» (12/ 97) (12662) دون قوله صلى الله عليه وسلم: «وأصحاب الليل» .
وأخرجه بتمامه ابن عدي في «الكامل» (4/ 398) ، والإسماعيلي في «معجمه» (1/ 319 - 320) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2703) ، والخطيب في «تاريخه» (4/ 124) ، (8/ 80) .
قال الهيثمي (7/ 161) : رواه الطبراني عن ابن عباس، وفيه سعد بن سعيد الجرجاني، وهو ضعيف.
وقال الذهبي في «الميزان» (2/ 121) : قال البخاري: لا يصح حديثه. يعني:
«أشراف أمتي حملة القرآن ... » .
وقال أيضا: وأما حديث حملة القرآن، فرواه عن نهشل، وهو هالك، عن الضحاك عن ابن عباس، رفعه ...
قال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (5/ 436) (2416) : وتعصيب الجناية في هذا الحديث بنهشل أولى، فإنه كان كذابا كما قال أبو داود الطيالسي وابن راهويه.
(4) أخرجه البخاري (5427) ، (7560) ، ومسلم (797) ، وأبو داود (4830) ، والترمذي (2865) ، والنسائي (5041) ، وابن ماجة (214) مطولا.
(5) سورة الحديد، الآية: 20.
(6) أخرجه الترمذي (2320) ، وابن ماجة (4110) ، والطبراني في «الكبير» (6/ 157) -