وقيل: اسمه جندب بن فيروز، وقيل: فيروز.
قال سليمان بن مسلم بن جماز [1] : أخبرني أبو جعفر أنه كان يقرئ القرآن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحرّة [2] / على رأس ثلاث وستين سنة من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.
قال سليمان بن مسلم: وأخبرني أبو جعفر أنه أتى أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة [3] .
فكان أبو جعفر حبرا عابدا مجتهدا يقرئ القرآن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدّمه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي في الكعبة بين يدي الناس [4] .
قال فيه مالك بن أنس رحمه الله: حدثني أبو جعفر القارئ، قال: كنت أصلّي وعبد الله بن عمر ورائي، وأنا لا أدري، فالتفتّ فوضع يده في قفاي، فغمزني أني أثبت (3) .
وتوفي بالمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة، رحمه الله تعالى.
طريق ابن العلّاف
قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: قرأت بها على ابن فارس، وقرأ على الكندي، وقرأ على سبط الخياط، وقرأ على أبي منصور محمد بن أحمد جدّه، وابن سوّار، وأبي الخطاب.
(1) في الأصل: (حماد) ، وابن جماز هذا هو تلميذ أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وسيأتي (ص/ 106) .
(2) في الأصل: (الحرم) ، والمثبت من مصادر التخريج.
(3) أخرجه الذهبي في «معرفة القراء الكبار» (ص/ 73) ، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 287) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (33/ 200) ، وابن خلكان في «وفيات الأعيان» (6/ 274) .
(4) لم نقف عليه.