وقال صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله عزّ وجلّ فيمن عنده» [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم وقد خرج على أصحابه في الصّفّة، فقال: «أيّكم يحبّ أن يغدو إلى بطحان أو العقيق، فيأخذ كوماوين زهراوين في غير إثم ولا قطيعة رحم؟» ، فقالوا: كلنا يا رسول الله، قال: «فلأن يغدو أحدكم كلّ يوم إلى المسجد فيتعلّم آيتين من كتاب الله عزّ وجلّ خير له من اثنين وثلاث وأربع، خير له من أربع ومن أعدادهنّ من الإبل» [2] .
وعن أسيد بن حضير قال: بينما هو من الليل يقرأ سورة البقرة وفرسه مربوط [3] عنده إذ جالت الفرس، فسكت وسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه، ولما اجترّه [4] رفع رأسه إلى السماء حتى/ ما يراها، فلما أصبح حدّث النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال له: «اقرأ يا ابن حضير [5] ، اقرأ يا ابن حضير» ، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء وإذا مثل الظلّة [6] ، فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها،
-والترمذي (2904) ، والنسائي في الكبرى (8045، 8046، 8047) ، وعبد الرزاق (6016) ، وابن أبي شيبة (10/ 490) ، وأحمد (6/ 48، 94، 110، 170، 239، 266) ، والدارمي (3411) ، وابن حبان (767) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(1) تقدم تخريجه (ص/ 27) تعليق (5) .
(2) أخرجه مسلم (803) ، وأبو داود (1456) ، وابن أبي شيبة (10/ 503 - 504) ، وأحمد (4/ 154) ، وابن الضريس في «فضائل القرآن» (ص/ 47 - 48) (64) ، وابن حبان (115) ، والطبراني في «الكبير» (17/ 290) (799) ، مع اختلاف يسير زيادة ونقصا.
(3) في الأصل: (مربوطة) ، والمثبت من البخاري، والفرس للذكر والأنثى. انظر:
«القاموس المحيط» : (فرس) .
(4) في الأصل (أخبره) ، والمثبت من البخاري.
(5) في الأصل: (من حضر) ، والمثبت من مصادر التخريج.
(6) في الأصل: (الظلمة) ، والمثبت من مصادر التخريج