وغدوت أكثرهم حسودًا في العلا ... إن الكريم طليبة الحساد [76أ]
وبدا بفضلك نقص كل معاند ... تتبين الأشياء بالأضداد
وأتتك بمغناك العيون فقابلت ... أسد العرين به وبدر النادي
وأتتك وافدة الركاب فقابلت ... أمل الحريص ومنية المرتاد
وصدرن قد حملن عنك عوارفًا ... أصبحن كالأطواق في الأجياد
فضل أرانا جود حاتم طيئٍ ... وفخار كعب في قبيل إياد
إيه أبا بكر أتظلم ساحتي ... ظلمًا وصبح العدل عندك بادي
عجبًا لوعدك كيف تمسكه يد ... موصولة الأفعال بالأوعاد
ولسيب جودك كيف لم تسمح به ... لصحيح ظني أو صريح ودادي
إني لمعتقد إخاءك موئلي ... وأرى وفاءك معقلي وسنادي
وأصول منك على الزمان بمنصل ... جعل الطلى بدلًا من الأغماد
فسقى ديارك نائيًا أو دانيًا ... صوب الغمام المستهل الغادي
ولئن رحلت لقد حللت بمنزلٍ ... من نور عيني أو سواد فؤادي فأجابه ابن عمار بهذه القصيدة الفريدة التي برز فيها، وأحسن ما شاء في ألفاظها ومعانيها، وأولها:
عطلت من حلي السروج جيادي ... وسلبت أعناق الرجال صعادي
وثنيت عزمي عن مسير هزني ... سعدي إليه وحثني إسعادي