الصفحة 1330 من 3275

وسللت من ثوب المروة والوفا ... ثوبي وحلت على بني عباد

إن لم أحللك من فؤادي منزلًا ... ينبيك أنك مالك لقيادي

وأخص جانبك الرفيع بخدمةٍ ... أسقيك صفو أحبةٍ وأعاد

وأرد بذكرك من ثاني روضةً ... غناء حالية بنور ودادي

حتى تبين أن غرسك قد دنا ... بجنى وزرعك قد أنى لحصاد قال ابن بسام: وكأن هذه الأقسام التي جرت على لسانه وحلف بها أجيبت عنه، فإنه لم يرجع إلى إشبيلية بعد سفرته تلك لشيء صفا له، ولا رفا لابن عباد ولا وفى له.

وذكرت بهذه الفسام - إذ الشيء بالشيء يذكر، إذا كان من واديه، أو تعلق بألفاظه ومعانيه - خيرًا نقلته من خط الوزير أبي عامر ابن مسلمة، في كتابه المترجم ب -"الحديقة"قال: كنا يومًا في مجلس أنس مع أبي جعفر ابن الأبار، فغني بشعر الأشتر في التحريض على معاوية، حيث يقول:

بقيت وفري وانحرفت عن العلا ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس

إن لم أشن على ابن هند غارةً ... لم تخل يومًا من نهاب نفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت