الصفحة 1480 من 3275

عبوسه وقطوبه، لنقرينه صبرًا يرده، وجلدًا يهده (1) ، وتحملًا يردعه ويصده، فلا يجد لسهامه منفذًا، ولا يعرف للقدح فيها مأخذًا، وإنا لنرضى بالقدر، ونشرب على القذاة (2) الكدر، ولا تؤثر فينا لأواء، ولا تبلغ منا عزاء؛ أما وقد ذقنا طعميه، وحلبنا شطريه، وخطرنا قطريه، وجربنا حاليه، فما يحدث جديدًا، ولا ينشئ شديدًا، وإن الله سبحانه ليختار للعبد، ويهديه إذا استهداه للرشد، إذا انتهى به العسر، طالعه اليسر، ووافاه النصر.

ومنها: فذكرنا (3) - أعزك الله - وطالعنا بأنبائك - أطابها الله - فأنا نرتقب أخبارك، ونستوضح آثارك، ونلحظ على البعد ديارك:

كما نظر الأسير إلى طليقٍ ... يؤم بلاده لشهود عيد ومن الحق أن تشد يد اغتباطك، وحبل ارتباطك، بفلان، فهو للصحبة ذاكر، وبعهدك مكاثر، ومن أعبائك في تلك الرحلة متنصل، ووده وكيد متأصب. وستفرح معه أيامًا، وترى الفضل إمامًا، والزمان غلامًا، إن شاء الله.

وأخرى افتتحها بهذين البيتين:

أخاطب ود من أخ لك عنده ... إنابة مخلوع العنان إذا لبى

تفيأ إذا ما شئت ظل ضلوعه ... ظليلًا ورد من وده شبمًا (4) عذبا

(1) م: يردده ... يهدده.

(2) م س: القدار.

(3) لعل الصواب:"فاذكرنا".

(4) م س: طلوعه ... أشنبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت