الصفحة 1481 من 3275

وصل لسيدي - وصله الله - تحية أهداها، مقترنةً ببغيةٍ اهتداها، فلولا أن تموج الهواء. لا ينقل (1) الأهواء، لوافاه يحمل من رجع السلام أحفاه، ولوصف ما نشأ له من الولوع، (و) انتهى (حتى) هد الضلوع. فما غريب أو حشه سلطانه، وجفت أوطانه، فبات يستهدي البوارح نسيمها، شوقًا إلى وسيمها، ويستكشف الركب عن أنبائها، كلفًا بأحبائها:

بأشوق مني إلى حضرةٍ ... تخذت بساحتها موطنا وأتمثل بما بين يدي من الأشواق، إلى تلك الأخلاق، فأقول: ما غريب، نأى عنه هوىً قريب، فكلما أم بابه قطع (أسبابه) ،أو هم أن يثني إليه عنانه، شغلت الأيام بنانه، فبات مراق كأس الوسن، فضفاض رداء الحزن، بأشواق مني إلى ذلك الخلق الكريم، فهل يسمح به صرف الزمان اللئيم، وله الذم: ما وهب إلا خلال ما انتهب، ولا أباح إلا ريثما استباح. وإن تكن الأيام أتت لقائك، فأنا أسأل الله طول بقائك، عسى أن يدنو بك دارًا، أو يدور بنا عليك مزارًا.

وله (2) :

قد هززناك في المكارم غصنا ... واستلمناك في النوائب ركنا

فوجدنا الزمان قد (3) مال عطفًا ... وتأتى علًا وأشرق حسنا

(1) م س: لا ينفعل.

(2) وردت الأبيات في القلائد والخريدة والمطرب.

(3) في المصادر: لان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت