فإذا ما سألته كان سمحًا ... وإذا ما هززته كان لدنا
مؤثرًا أحسن الخلائق لا يع - ... رف ضنًا ولا يكذب ظنا
أنت ماء الزمان أخصب وادي - ... - هـ ورفت رياضه وانتجعنا
نزعت (1) بي إلى ودادك نفس ... قلما استصحبت سوى الفضل (خدنا) في ذكر الوزير الكاتب أبي الحسين يوسف بن محمد بن الجد (2)
واجتلاب قطعة من نظمه ونثره (3)
قد قدمت ذكر بني الجد (4) ، وذكرت أنهم كانوا صدور رتبٍ، وبحور أدب، توارثوه نجيبًا عن نجيب، كالرمح أنبوبًا على أنبوب، مع اشتهار بصحبة السلطان، وشرفهم على وجه الزمان. وأبو الحسين هذا كان من أسنى نجوم سعدهم، وأسمى هضاب مجدهم، ولولا ما خلا به من معاقرة العقار، وتمسك بأسبابه من قضاء الأوطار، لملأ ذكره البلاد، وطبق نظمه ونثره الهضاب والوهاد. وقد استكتبه ذو الوزارتين أبو بكر ابن عمار أيام حربه بمرسيه، وله معه أخبار مذكورة، وعنه رسائل مشهورة،
(1) بي: سقطت من م.
(2) كنيته في المغرب (1: 340) أبو الحسن، وورد في مواضع أخرى من الذخيرة مرة أبو الحسين ومرة أبو الحسن؛ وفي هذا الموضع من النسخة ط"أبو الحسن"، وانظر مسالك الأبصار 11: 431؛ وسقطت لفظة"يوسف"من م س.
(3) م: نثره ونظمه.
(4) ذكر ابن سعيد (المغرب 1: 340) أن بيت بني الجد بيت جليل، وهم فهريون سكنوا لبلة وسادوا أيضًا باشبيلية، ثم ترجم لأربعة منهم، ولكن ليس من السهل تبين صلة القربى بينهم. وقد مرت ترجمة أبي القاسم منهم في هذا القسم من الذخيرة: 285.