الصفحة 1487 من 3275

ولم يظن بصفيه فيما يقع من إخلاله بخلاله وجلاله (1) غدرًا. ومع هذا فلو كنت على ثقةٍ من وجدانك بمكانك، لمشيت ولو على شوك [105أ] القتاد، مجتنيًا من تلك الخلائق الناضرة (2) العاطرة زهر الربى والوهاد، وناقعًا من تلك السجايا الباهرة حرارة الجوانح والأكباد - لا زلت لأودائك أملا، ولأوليائك فضلًا من الزمان كملا (3) .

ومن شعره (4)

أهدى الزمرد (5) مورقًا ومنورًا ... عجبًا تطلع كل لحظ أبصرا

فحسبته من قلبه ومودتي ... حجرًا وريحانًا يرف معطرا

وزجرت منه بأن قسوته انثنت ... لينًا كخد منه رق وعذرا

قد كان سري فيه ممنوع الحمى ... فاليوم هتك كل سرٍ سترا

فلأخلعن ثوب الوقار عن (6) الصبا ... ولألبسن ثوب الهوى متبخترا

ولأشربن كأس الصبابة علقمًا ... حتى أعاطي كأس وصلٍ سكرا

ولئن كتمت الحب فيه صيانةً ... وضنانةً فكفى بجسمي مخبرا

وإذا سما بسمائه بدر الدجى ... فعليه من قلبي السلام مكررا

(1) ط: من إخلاله بجلاله.

(2) س م: الباصرة (اقرأ: الباهرة) .

(3) س: وكملا.

(4) انظر المسالك 11: 431.

(5) المسالك: مونقًا.

(6) م: على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت