الصفحة 1512 من 3275

وله من أخرى يصف شروط المروءة ومكارم الأخلاق (1) :

أحب من الأقوام كل (2) نجيب ... شريفٍ زكي الوالدين حسيب

وإني لذو علم صحيحٍ يقينه ... بأن صديق الصدق غير غريب

ومن خلقي أني إذا ما وجدته ... شددت عليه منه كف رغيب

وإن نصيب الجار عند احتياجه ... إلى العون في مالي لمثل (3) نصيبي

وإن بعيد القوم ينزل ساحتي ... ويأوي إلى ركني لمثل قريب

أهين له مالي وأحفظ ماله ... وآتيه من بري (4) بكل عجيب

وألقى الخطوب السود في الذب دونه ... لقاء أخي صدرٍ لهن رحيب

وجدك لو كان الزمان مساعدي ... وكان الذي في راحتي يفي بي

لألفيتني جم الفضائل منعمًا ... كثيرًا إلى الفعل الجميل هبوبي [110أ]

تجود يدي قبل السؤال وتمتري ... طلوب الندى جدواي غير طلوب

لحا الله وهابًا بطيئًا حباؤه ... يجيء الذي يعطيه بعد لغوب

ولكن وهابًا يهب إلى الندى ... كما هب عضب في يمين ضروب

يحاذر (5) أحداث الليالي وقلما ... خلا من توقيهن قلب لبيب

ويرتاب (6) بالأيام عند سكونها ... وما ارتاب بالأيام غير أريب

وما الدهر في حال السكون بساكن ... ولكنه مستجمع لوثوب

لقد عاين الأيام من خاف غدرها ... بعيني بصيرٍ بالأموال طبيب

(1) منها ثلاثة أبيات في الغيث المسجم 2: 198.

(2) ط د: محيب.

(3) ط د: بمثل.

(4) م: مالي.

(5) الغيث: تحاذر؛ م: يحادث.

(6) الغيث: وترتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت