الصفحة 1513 من 3275

وقال في مثل ذلك:

حبيب إلى الدهر إعطاء سائلي ... وإكرام قصادي وعون خليلي

أهز طباعي بل طباعي تهزني ... إلى الجود لا أرضى طباع بخيل

وراح كما افتر الصباح سبأتها ... لطارق ليل ما علي جليل

نضوتبها عنه جلابيب ليله ... فعوض من تعريسه بمقيل

وما زلت أسقيه وأشرب فضله ... وكأس الكريم الفضل ذات فضول

إلى أن تناهى طيبه ونعيمه ... ومالت به الصهباء كل مميل

فوطأت مثوى جنبه وكننته ... بضاف لصنبر الشتاء قتول

وقلت له لما تعاظم عنده ... صنيعي به، هذا أقل قليل

حللت بنا ليلا وقد قسم القرى ... فلم يبق منه مقنع لأكيل

أقم عندنا تستوف ما أنت أهله ... فأنت لدينا أهل كل جميل

وإني لممن تعتريه كآبة ... إذا آذنت أضيافه برحيل وهذا من حر الكلام، وجزل النظام، وسجية حاتمية، وشنشنة أعرابية، وإنما احتذى أبو الحسن في هذا قول أبي عامر بن شهيد القرطبي في أبيات، وقد تقدم إنشادها، أولها (1) :

ولما رأيت الليل عسكر قره ... وهبت له ريحان تلتطمان

(1) الذخيرة، القسم الأول: 311 وديوان ابن شهيد: 163 وجواب"لما"قوله:

رفعت الساري الليل نارين فارتأى ... شعاعين تحت النجم يلتقيان وسائر القصيدة في الحفاوة بالضيف على نسق شبيه بما أتى به الشنتمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت