الصفحة 1521 من 3275

يا جاليًا وجه (1) السعادة واضحا ... ومقلبًا طرف النباهة طامحا

صير مجنك صفحتي قمر الدجى ... وسنان رايتك السماك الرامحا

الله يعلم أن بين جوانحي ... قلبًا إليك مدى الليالي جانحا

دم للعلاء أبا العلاء مصاحبًا ... واقتد زمانك سامحًا لا مجامحا وله فيه وقد جاز البحر معه، فقال (2) :

يا ابن زهر طأ الثريا عبيرًا ... وحصى البيد لؤلؤًا وعقيقا

وتلق الهواء وهو طليق ... كمحياك حين تلقى الصديقا

وما ترى الريح كيف هبت رخاء ... لك بعد الهبوب ريحًا خريقا

وضحى البحر هيبةً لك لما ... جئته سالكًا عليه طريقا

غمرته من راحتيك بحار ... صاح من موجها (3) الغريق الغريقا

فرق اللج منك حتى استطارت ... منه أحشاؤه فريقًا فريقا

جزه يا ابن الكرام أرضًا ذلولًا ... أو فقده إن شئت طرفًا عتيقا [112أ]

وانتض الحزم حيث كنت حسامًا ... واصحب النجح حيث كنت رفيقا

وتفيأ علاك ظلًا ظليلًا ... وتنشق ذكراك مسكًا فيتقا وكتب إلى أبي الوليد ابن عمه، فقال (4) :

إني لأعجب أن يدنو بنا وطن ... ولا يقضى من اللقيا لنا وطر

(1) م: السيادة.

(2) فقال: زيادة من م س؛ وانظر المسالك 11: 433.

(3) المسالك؛ من بعدها؛ م: وجهها.

(4) فقال: زيادة من م س؛ ومنها بيتان في المسالك وثلاثة في النفح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت