نبذت (1) إليك الناس لا غادرًا لهم ... ولا طالبًا جدواك إن خيم المحل
ونكبت عن قومٍ مضوا وبودهم ... لو آن ثرى رجلي لأجفانهم كحل وهذا كقول بعض أهل عصري:
وكم رافعٍ لي بالعداوة صوته ... يود لو آني بين أضلاعه قلب ولأبي الوليد من مرثيه (2) :
بأي مقالٍ من لساني أرثيه ... وأي دموعٍ من جفوني أبكيه
وقد جل رزئي فيه حتى كأنما ... رزايا جميع الناس مجموعة فيه منها:
فروض سروري بعد يومك قد ذوى ... وعارض حزني فيك حلست عزاليه
ولو كنت أدري أين ثاري نلته ... ولو حل ما بين الكواكب جانيه ومنها:
وإن كنت أوتيت السيادة ناشئًا ... فذلك فضل الله من شاء يؤتيه
وما باختياري عشت بعدك ساعةً ... (3) فلي أجل يفني سوادي وأفنيه
فيا قبره ماذا تجن من العلا ... ويا يومه ماذا نعي فيك ناعيه وله مما كتب على قوسٍ وأخبر عنها:
(1) ط د: تبدت.
(2) منها بيتان في المغرب 1: 240.
(3) الشطر الثاني من هذا البيت اقترن مع الشطر الأول من البيت السابق في ط د.